وقد يقال : ان المستحاضة بالاستحاضة الكبرى إذا فعلت
ما يجب عليها أن تفعله من أجل الصلوات اليومية يجوز لها أن
تصلي اي صلاة أخرى أو غيرها مما هو مشروط بالطهارة ،
كالطواف ونحوه بالوضوء بدون حاجة إلى غسل آخر .
والجواب : انه لا يجوز لها ذلك ، لان مفعول غسلها
محدود بفترة زمنية خاصة ، وهي في الفجر تسع لصلاة الفجر
فحسب ، وفي الظهر تسع للظهرين شريطة أن تجمع بينهما ،
وإذا أرادت أن تفرق بينهما فعليها أن تغتسل لكل منهما ، وفي
المغرب تسع للعشاءين جمعاً لا تفريقاً ، وحينئذ فإذا أرادت
الاتيان بالطواف وركعتي صلاته فعليها أن تغتسل لكل منهما ،
ولا تكتفي بالوضوء فحسب ، فإنه لا يكون رافعاً لحدث
الاستحاضة الكبرى .
الثاني : من شروط الطواف الطهارة من النجاسة على
المشهور ، ولكنه لا يخلو عن اشكال بل منع ، وإن كان الأحوط
اعتبارها ، نعم تعتبر الطهارة من النجاسة في صلاته ، فلا تصح
بدونها ، إلاّ إذا كان مما يعفى عنه في الصلاة ، كالدم إذا كان أقل من
الدرهم ، أو كان من القروح أو الجروح شريطة أن تكون في
ازالته مشقة نوعية .
مسألة 142 : إذا صلى ثم علم أن بدنه أو شيئاً من ملابسه
مناسك الحج — صفحة 155
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٥