السيد الخوئي أما الامام الخميني والمامقاني فيذهبان إلى الاخذ بخبره ، ولكن على فرض
تضعيفهما فإن ذلك لا يضر في صحة اتصال السند لان محمد بن سنان يروي الحديث
عن ثلاثة منهم داود بن سرحان الثقة . والخلاصة أن محط الخلاف في صحة هذا السند
يعود إلى توثيق أو تضعيف محمد بن سنان .
9 - الحديث التاسع :
روى الطبري في دلائل الإمامة ، عن محمد بن هارون بن موسى التلعكبري ، قال :
حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ،
قال : حدثني علي بن سليمان وجعفر بن محمد ، عن علي بن أسباط ، عن الحسين بن
أبي العلاء وعلي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : ( سألت أبا جعفر محمد بن علي
عن مصحف فاطمة ، فقال : انزل عليها بعد موت أبيها ، قلت : ففيه شئ من القرآن ؟
فقال : ما فيه شئ من القرآن ، قلت : فصفه لي ، قال عليه السلام : له دفتان من زبرجدتين
على طوق الورق وعرضه حمراوين ، قلت : جعلت فدام ، فصف لي ورقه ، قال عليه السلام :
فيه خبر ما كان وخبر ما يكون إلى يوم القيامة ، وفيه خبر سماء وسماء ، وعدد ما في
السماوات من الملائكة وغير ذلك ، وعدد كل من خلق الله مرسلا وغير مرسل
وأسماؤهم وأسماء من أرسل إليهم وأسماء من كذب ومن أجاب ، وأسماء جميع من
خلق الله من المؤمنين والكافرين من الأولين والآخرين ، وأسماء البلدان ، وصفة كل
بلد بلد في شرق الأرض وغربها ، وعدد ما فيها من المؤمنين وعدد ما فيها من
الكافرين ، وصفة كل من كذب ، وصفة القرون الأولى وقصصهم ، ومن ولي من
الطواغيت ومدة ملكهم وعددهم وأسماء الأئمة وصفتهم وما يملك كل واحد واحد ،
وصفة كبرائهم وجميع من تردد في الادوار .
قلت : جعلت فداك ، وكم الادوار ؟ قال : خمسون ألف عام ، وهي سبعة أدوار ،
فيه أسماء جميع ما خلق الله وآجالهم ، وصفة أهل الجنة ، وعدد من يدخلها ، وعدد
من يدخل النار ، وأسماء هؤلاء وهؤلاء ، وفيه علم القرآن كما انزل ، وعلم التوراة
كما أنزلت ، وعلم الإنجيل كما انزل ، وعلم الزبور ، وعدد كل شجرة ومدرة في
جميع البلاد . . . فقلت : إن هذا لعلما كثيرا ، فقال : يا أبا محمد ، إن هذا الذي
وصفته لك لفي ورقتين من أوله ، وما وصفت لك بعد ما في الورثة الثالثة ، ولا
تكلمت بحرف منه ) ( 1 ) .
وفي السند محمد بن هارون بن موسى وقد اعتبره المامقاني حسنا لترحم النجاشي
عليه في ترجمة أحمد بن محمد الربيع بينما اعتبره السيد الخوئي مهملا ، لأنه لا يعتبر
ترحم النجاشي فيه رضا بالحال وتوثيق لصاحبه ، والمسألة مبنائية . وفيه أيضا جعفر بن
محمد بن مالك الفزاري ، وقد اختلف في أمره ، فالمامقاني وثقه في تنقيح المقال بينما
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : ص 104 ، ح 34 .