وفي السند ضعف من عدة وجوه ، ففيه الحسين بن الحسن بن أبان والقاسم بن
محمد الجوهري ولا توثيق لهما على رأي السيد الخوئي بعد رجوعه عن مبناه
بقبول أسانيد ( كامل الزيارات ) ، أما العلامة المامقاني فقد استظهر وثاقة الحسين بن
الحسن ، وفضيل بن سكرة مهمل على رأي السيد الخوئي بينما عدة العلامة المامقاني
من أجل الحسان .
3 - الحديث الثالث :
في الارشاد للشيخ المفيد روى مرسلا عن الإمام الصادق عليه السلام إنه قال : ( . . . وأما
مصحف فاطمة عليها السلام ففيه ما يكون من حادث وأسماء كل من يملك إلى أن تقوم
الساعة ) ( 1 ) . والرواية ضعيفة بالارسال .
4 - الحديث الرابع :
في بصائر الدرجات عن إبراهيم بن هاشم ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس ،
عن رجل ، عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : ( إن في الجفر
الذي يذكرونه لما يسوؤهم لأنهم لا يقولون الحق والحق فيه ، فليخرجوا قضايا علي
وفرايضه إن كانوا صادقين ، وسلوهم عن الخالات والعمات ، وليخرجوا مصحف
فاطمة فإن فيه وصية فاطمة ومعه سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله . . . ) ( 2 ) .
ورواة الحديث كلهم ثقات إلا أن في الخبر إرسالا من جهة من روى عنه يونس بن
عبد الرحمن ، وقد اختلف علماؤنا في أن إرسال يونس بن عبد الرحمن وأمثاله ممن
أجمعت العصابة على أنهم لا يروون إلا عن ثقة هل يصحح سند الرواية أم لا ، وفيه
خلاف عندهم ، والسيد الخوئي يرفض ذلك .
وكذلك روى الكليني هذا الحديث في الكافي بنفس المتن بسنده عن علي بن
إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عمن ذكره ، عن سليمان بن خالد ( 2 ) .
وفيه نفس الاشكال الوارد على سند بصائر الدرجات .
5 - الحديث الخامس :
روى الصفار عن أحمد بن محمد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن
سليمان بن خالد قال : سمعته عليه السلام يقول : ( إن في الجفر الذي يذكرونه لما يسوؤهم ،
إنهم لا يقولون الحق ، وإن الحق لفيه ، فليخرجوا قضايا علي وفرايضه إن كانوا
صادقين ، وسلوهم عن الخالات والعمات ، وليخرجوا مصحفا فيه وصية فاطمة وسلاح
رسول الله ) ( 4 ) . والحديث صحيح الاسناد .
هامش
( 1 ) الارشاد : ص 274 ، عنه البحار : ج 26 ، ص 18 ، ح 1 .
( 2 ) بصائر الدرجات : ص 177 ، ح 16 ، عنه البحار : ج 26 ، ص 43 ، ح 76 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 241 ، ح 4 .
( 4 ) بصائر الدرجات : ص 178 ، ح 21 .