لم يوثقه السيد الخوئي في معجمه لتعارض التوثيق مع التضعيف الوارد في حقه ،
وكذلك اختلف الامام الخميني والشيخ المامقاني من جهة والسيد الخوئي من جهة أخرى
في علي بن أبي حمزة فقد ضعفه السيد الخوئي وذهب الامام الخميني والمامقاني إلى
الاخذ بما رواه ، وقد مر آنفا . نعم العمدة في تضعيف السند هو في محمد بن أحمد بن
حمدان وعلي بن سليمان وجعفر بن محمد .
10 - الحديث العاشر :
روى شاذان بن جبرائيل بن إسماعيل بن أبي طالب القمي في الفضائل فيما رفعه
بالاسناد إلى سليم بن قيس أنه قال : ( لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام بكى ابن عباس بكاء
شديدا ، ثم قال : ما لقيت هذه الأمة بعد نبيها ! اللهم إني أشهدك إني لعلي بن أبي
طالب عليه السلام ولولده ولي ، ومن عدوه وعدو ولده بريء ، فإني مسلم لامرهم ، ولقد
دخلت على علي بن أبي طالب عليه السلام ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله بذي قار فأخرج لي
صحيفة وقال : يا بن عباس هذه الصحيفة إملاء رسول الله وخطي بيدي ، قال : فقلت :
يا أمير المؤمنين إقرأها علي ، فقرأها وإذا فيها كل شئ منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله إلى
يوم قتل الحسين عليه السلام وكيف يقتل ومن يقتله ومن ينصره ومن يستشهد معه فيها ، ثم
بكى بكاء شديدا وأبكاني ، وكان فيما قرأه كيف يصنع به وكيف تستشهد فاطمة وكيف
يستشهد الحسين عليه السلام وكيف تغدر به الأمة ، فلما قرأ مقتل الحسين ومن يقتله أكثر من
البكاء ، ثم أدرج الصحيفة وقد بقي ما يكون إلى يوم القيامة ، وكان فيها لما قرأها أمر
أبي بكر وعمر وعثمان وكم يملك كل إنسان منهم ، وكيف بويع علي بن أبي طالب
ووقعة الجمل ومسير عائشة وطلحة والزبير ووقعة صفين ومن يقتل فيها ووقعة النهروان
وأمر الحكمين ، وملك معاوية ومن يقتل من الشيعة وما يصنع الناس بالحسن ، وأمر
يزيد بن معاوية حتى انتهى إلى قتل الحسين عليه السلام فسمعت ذلك ، ثم كان كلما قرأ لم
يزد ولم ينقص ورأيت خطه أعرفه في الصحيفة لم يتغير ولم يظفر ، فلما أدرج
الصحيفة قلت : يا أمير المؤمنين لو كنت قرأت علي بقية الصحيفة ، قال : لا ، يمنعني
فيها ما ألقى من أهل بيتك وولدك أمرا فظيعا من قتلهم لنا وعداوتهم لنا وسوء ملكهم
ويوم قدرتهم فأكره أن تسمعه فنغتم ويحزنك ، ولكني أحدثك بأن رسول الله صلى الله عليه وآله أخذ
عند موته بيدي ففتح لي ألف باب من العلم تنفتح من كل باب ألف باب ، وأبو بكر
وعمر ينظرون إلي وهو يشير لي بذلك ، فلما خرجت قالا : ما قال لك ؟ قال :
فحدثتهم بما قال ، فحركا أيديهما ثم حكيا قولي ثم وليا يرددان قولي ويخطران
بأيديهما ، ثم قال : يا بن عباس إن ملك بني أمية إذا زال فأول ما يملك من بني هاشم
ولدك فيفعلون الأفاعيل ، فقال ابن عباس : لان يكون نسختي ذلك الكتاب أحب
إلي مما طلعت عليه الشمس ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الفضائل : ص 141 .