فيقنط ويترك الدّعاء ، قيل : كيف يستعجل ؟ قال : يقول : قد دعوت منذ كذا وكذا وما أرى الإجابة . 7 - يستحبّ مراعاة الإعراب وتجنّب اللَّحن في الدّعاء المستحبّ لما مرّ . [ 636 ] وروي : أنّ الدّعاء الملحون لا يصعد إلى الله عزّ وجلّ . 8 - يحرم القنوط وإن تأخّرت الإجابة . [ 637 ] قيل للصّادق عليه السّلام : يستجاب للرّجل الدّعاء ثمّ يؤخّر ؟ قال : نعم عشرين سنة . [ 638 ] وقال عليه السّلام : كان بين قول الله : « قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما » ( 1 ) وبين أخذ فرعون أربعين عاما . [ 639 ] وقال رجل لأبي الحسن عليه السّلام : إنّي سألت الله حاجة منذ كذا وكذا سنة ، وقد دخل قلبي من إبطائها شيء ، فقال : إيّاك والشّيطان أن يكون له عليك سبيل حتّى يقنطك ، إنّ الله يقول : « لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله » ( 1 ) . 9 - يستحبّ الإلحاح في الدّعاء لما مرّ . [ 640 ] وقال عليه السّلام : رحم الله عبدا طلب من الله حاجة فألحّ في الدّعاء استجيب له أو لم يستجب له . [ 641 ] وقال أبو جعفر عليه السّلام : والله لا يلحّ عبد مؤمن على الله في حاجة إلَّا قضاها له . [ 642 ] وقال الصّادق عليه السّلام : إنّ الله كره إلحاح النّاس بعضهم على بعض في المسألة وأحبّ ذلك لنفسه .
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع ) — صفحة 106
مساهمون: الحر العاملي
ص١٠٦
هامش
[ 636 ] الوسائل 4 : 1107 / 1
[ 637 ] الوسائل 4 : 1108 / 4
[ 638 ] الوسائل 4 : 1108 / 2
( 1 ) يونس : 89
[ 639 ] الوسائل 4 : 1107 / 1
( 1 ) الزّمر : 53
[ 640 ] الوسائل 4 : 1109 / 4
[ 641 ] الوسائل 4 : 1109 / 1
[ 642 ] الوسائل 4 : 1109 / 2