والأمر في الرواية لم يقيد بالشك أو بوجود مانع في الأفق كتلال أو نحو ذلك فليس ذهاب الحمرة علامة ظاهرية .
وحمل الأمر على الاستحباب بحاجة إلى قرينة ، وروايات سقوط القرص لا تصلح للقرينة لأنه ذو درجات يوافق في بعضها ذهاب الحمرة فروايات سقوط القرص لا شهادة في كثرتها على الاستحباب .
وما في التنقيح من كون زوال الحمرة في الموثقة من نقطة المشرق الملازم لسقوط القرص عن الحس لا عن الأفق الشرقي بتمامه .
ففيه : إنّ كلمة " مطلع " وإن أفادت نقطة المشرق ، لكن مقابلة حمرة المشرق مع حمرة المغرب وتخطئة أبي الخطاب في التطبيق شاهد على إنّ المقصود من مطلع الشمس تمام ربع الفلك ، كما أن المقصود من الشفق كل الحمرة .
* الرواية الحادية عشر
رواية محمد بن شريح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن وقت المغرب ؟ فقال : " إذا تغيرت الحمرة في الأفق ، وذهبت الصفرة وقبل أن تشتبك النجوم " ( 1 ) .
وأشكل على دلالتها : انه إذا كان تغيّر الحمرة بالسواد فيدل على قول المشهور ، أما إذا تغيرت من صفرة إلى حمرة فلا تدل على المشهور .
وفيه : إنّ التغير اسند إلى الحمرة والذهاب اسند إلى الصفرة فلا يكفي حصول الثاني مجرداً ، والأول هو التغير إلى السواد .
* الرواية الثانية عشر
صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال لي : " مسّوا
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب المواقيت باب 16 حديث 12 .