وتعاضد هذه الرواية الآية ( وأتموا الصيام إلى الليل ) .
فالرواية ظاهرة في التحديد والتقدير الواقعي لا في مرحلة الشكّ والظاهر ، كما لا وجه لحملها على الاستحباب ، إذ أن سؤال الراوي عن أول الوقت لا عن وقت الفضيلة وإن اشتمل الجواب عن منتهى وقت الفضيلة .
* الرواية السابعة
حسنة بريد بن معاوية قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " إذا غابت الحمرة من هذه الجانب يعني ناحية المشرق فقد غابت الشمس في شرق الأرض وغربها " ( 1 ) .
والرواية حاكمة تفسر وقت الغروب بدرجة من ذهاب القرص هو المأخوذ في موضوع الحكم ، وهي الرواية الأولى المتقدمة بطريق الكليني إلاّ أنها بطريقي الشيخ .
* الرواية الثامنة
رواية محمد بن علي قال : صحبت الرضا ( عليه السلام ) في السفر فرأيته يصلي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق يعني السواد ( 2 ) .
وخدش في دلالتها أنه فعل مجمل إذ قد يكون وجهه أول وقت الفضيلة لا أول وقت دخول الفريضة ، فهو لا يدل على اللزوم والوجوب .
وفيه : إنّ أفضل أوقات الصلاة حين وجوبها لا سيما المغرب كما يأتي ، وتأخرها للابراد وانتظار الجماعة ليس من باب الاستحباب الأولي بل هو استحباب ظرفي طاري .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب المواقيت باب 16 حديث 7 وحديث 11 بسند آخر .
( 2 ) الوسائل : أبواب المواقيت باب 16 حديث 8 .