رصد بنحو يكون مبتعداً بدرجات عن تحت الشعاع منذ آخر ليل البلد المصادف لرؤيته في أول ليل بلد آخر عند الغروب ، الموجب لثبوت الهلال لبلد المكلف بناءا على وحدة حكم الآفاق ، والحال أن الرواية تنفي ذلك .
فطرح ونفي هذه الطرق التي هي حسابية ونجومية وفيها عدٌّ ورصد واستكشاف إنّ الهلال لليلة سابقة ، دليل واضح على أن الآفاق المختلفة حكمها ليس متحداً ، إذ لو كان متحدا لوجب الاعتبار بهذه العلامات حين القطع بابتعاد القمر عن الشمس كثيراً بحيث يرى في غروب بلد آخر مشترك في الظلمة مع ليلة سابقة لبلد المكلف .
والسيد الخوئي - قده - خلافا للمشهور ذهب إلى اعتبار رؤية الهلال قبل الزوال وأفتى به ، لوجود روايات معتبرة في المقام تفصل بين رؤية قبل الزوال وبعده .
وسيأتي في التنبيه الثالث أنها معارضة للروايتين المتقدمتين ، فضلا عن معارضة روايات الرؤية التي تنفي بشدة بقية الطرق الأخرى وتحصر الرؤية باليقين الحسّي المتولد من الرؤية بلا ضميمة مقدمات حدسية أو حسابية ، أي بالرؤية الليلية الغروبية المزامنة لمبدأ دخول الشهر ، لا الرؤية النهارية الدالة على مبدأ متقدم لدخول الشهر بملاك وتوسط مقدمة هيوية .
فهي آبية عن التخصيص ، والروايات المفصلة بين ما قبل وبعد الزوال محمولة على التقية ، وسيأتي تفصيل أكثر في التنبيهات .
* الطائفة الثالثة
وهي الروايات التي تشترط في حجية البيّنة التي تأتي من خارج البلد وجود العلّة أو عدم الصحو في سماء البلد وأما مع انتفاء الشرط المزبور فلا عبرة بها .
فتخصيص حجية البينّة الخارجة بوجود علّة في أفق البلد معناه الاعتداد بما هو