في صورة شابّ قد خطّ عارضاه فسئل ( عليه السلام ) عن مقالتهم ، فهو المراد بالتخطيط ؛ والله
أعلم .
* قوله : في صورة الشابّ الموفَق [ ص 101 ح 3 ]
" الموفَق " على صيغة المبنيّ للمفعول من قولهم : أوفق القوم لفلان : إذا دنوا منه
واجتمعت كلمتهم .
* قوله ( عليه السلام ) : نحن آل محمّد النمط الأوسط إلخ [ ص 101 ح 3 ]
الموجود في نهج البلاغة : " لا يُقاسُ بآل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) من هذه الأُمّة أحدٌ ، ولا يُسَوَّى
بهم من جرت نِعمتُهم عليه أبداً ، هم أساسُ الدين ، وعمادُ اليقين ، إليهم يفيء
الغالي ، وبهم يُلحَق التالي " . ( 1 )
وقال ابن أبي الحديد في شرح هذا الكلام : " جعلهم كمقنب يسير في فلاة ،
فالغالي منه ، أي الفارط المتقدّم الذي قد غلا في سيره يرجع إلى ذلك المِقْنب إذا
خاف عدوّاً ، ومن تخلّف عن ذلك المِقْنب فصار تالياً له يلتحق به إذا أشفق من أن
يتخطّف " ( 2 ) انتهى .
وقد نقل مخالفونا عن علي ( عليه السلام ) : " خَيْرُ هذه الأُمّة النَمَطُ الأوسط ، إليهم يرجع
الغالي ، وبهم يلحق التالي " ( 3 ) . فكان المراد بعبارة الكتاب أداء هذا المعنى ، غير أنّ
عبارة الكتاب لا تؤدّيه ولا تكاد يتحصّل لها معنى ، فهذا دليل على الطعن في الحديث
وعدم سكون النفس إليه ، ولا سيّما مع ضعف سنده جدّاً وطعنه في أكابر الدين
وأساس الملّة ، فهو مردود لا محالة لا يلتفت إليه ولا لأمثاله ؛ والله سبحانه أعلم .
* قوله ( عليه السلام ) : معزول [ ص 103 ح 10 ] أي ليس عليكم أن تبحثوا عن الذات ما هي .
هامش
1 . نهج البلاغة ، ص 47 ، الخطبة 2 .
2 . شرح نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 139 .
3 . الغريبين ، ج 6 ، ص 1888 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 119 ( نمط ) من دون ذيله ، أعنى " إليهم يرجع الغالي . . . " .