باب إبطال الرؤية
* قوله ( عليه السلام ) : عيناه [ ص 96 ح 2 ] أي القلب .
قوله ( عليه السلام ) : لا تجوز الرؤية [ ص 97 ح 4 ] أي لا تمكن " ما لم يكن بين الرائي والمرئيّ
هواء ينفذه " ، أي ينفذ فيه ، " البصر " باستمداد الأجسام المنيرة لتحدث فيه الأشعّة
الكائنة على هيئة شكل مخروطي رأسه ممّا يلي العين ، وقاعدته ممّا تلي نهاية
المبصرات ، فيحصل الانعكاس أو الانطباع على اختلاف الرأيين لتمكن الرؤية كما
حقّق في علم المناظر ، والهواء جسم ، فلابدّ من أن يكون في حيّز ومكان ، وهو
سبحانه منزّه عن الحيّز والمكان ، فإذا قدرت الرؤية بالبصر فلابدّ وأن تعذر ولا هواء ،
" فإذا انقطع الهواء عن الرائي والمرئيّ لم تصحّ الرؤية " ، أي لم تمكن ، " وكان في ذلك " ،
أي حصل بسبب ذلك الانقطاع وعدم الرؤية ، " الاشتباه " ، أي الاستتار عن النواظر ، فلا
تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ؛ " لأنّ الرائي متى ساوى المرئيّ في السبب
الموجب بينهما في الرؤية " . " في " هنا للتعدية ، و " بينهما " متعلّق بالرؤية ، والتقدير : متى
ساوى الرائي المرئيّ في عدم السبب الموجب للرؤية بينهما ، أي لم يحصل لواحد
منهما ذلك السبب فقد تساويا فيه ، أي في عدم حصوله ؛ لأنّا قد بيّنّا أنّ تلك الرؤية
تعذر ولا هواء فلا يحصل ، وإذا لم يحصل السبب " وجب الاشتباه " والاستتار ولم
تمكن الرؤية " و " إذا لم تمكن الرؤية " كان ذلك " ، أي صار القول بالرؤية هو بعينه
" التشبيه " أي تشبيه الخالق بالمخلوق من كونه جسماً محدوداً حاصلاً في جهة مقابله
لجهة الرائي كائناً بينهما الهواء المضيء لتمكن الرؤية " لأنّ الأسباب لابدّ من اتّصالها
بالمسببات " وهذه هي أسباب الرؤية ، والرؤية مسبّبة عنها ، فمن قال بها لابدّ له من
القول بأسبابها ليحصل الارتباط والاتصال الذي لابدّ بينهما ، فانظر إلى هذا الحديث
الصحيح العالي الإسناد كيف أثبت للأشعرية الكفر والقول بالتجسيم ؛ قاتلهم الله .
* قوله ( عليه السلام ) : الشمس جزء إلخ [ ص 98 ح 7 ]