تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحبّ " ( 1 ) والله أعلم .
* قوله ( عليه السلام ) : أعظم من أن يرى بالعين [ ص 98 ح 9 ] أي هو أعظم من أن يتوهّم في شأنه
أنّه يرى بالعين ليقع الردّ بقوله : " لا تدركه الأبصار " ، على ذلك التوهّم ، والوهمُ الذي
وقع من الأشعرية لا لدليل دلّهم عليه ، وإنّما أحسنوا ظنّهم بمن قبلهم ، فوقعوا فيما
وقعوا فيه ، تقليداً بلا دليل .
قوله ( عليه السلام ) : هل يوصف [ ص 98 ح 10 ]
يريد وصف الذات وتحديدها ، والجواب قد جاء بما هو موافق للسؤال مع
الاستدلال ، وهو أنّ ما لا يدرى بالحواسّ الظاهرة والباطنة كيف يمكن تحديده ؛
فليتأمل فيه ، فإنّه على ما وصفت .
* قوله : فأمّا القلب الخ [ ص 99 ح 12 ]
يريد أنّ ما لا يدرك هو ولا جزؤه بالحواسّ الظاهرة فلاحظّ للنفس الناطقة في
إدراكه بالكنه ، والحواسّ الظاهرة لا تدرك إلاّ ما هو في الهواء موجوداً " فإذا حمل
القلب " ، أي النفس الناطقة " على ما ليس في الهواء موجوداً رجعه ( 2 ) راجعاً فحكى ما "
وراءه " في الهواء " . ومنه يحصل تشبيه البارئ تعالى بخلقه ؛ تعالى عن ذلك علوّاً
كبيراً .
باب النهي عن الصفة [ بغير ما وصف به نفسه تعالى ]
* قوله : وبالتخطيط [ ص 100 ح 1 ]
لم أظفر في كتب اللغة ولا في كتب أهل المقالات والديانات بما يصلح لتفسير
التخطيط به في هذا المقام ، ويمكن أن يكون المراد به أنّ قوماً زعموا أنّ معبودهم
هامش
1 . التوحيد ، ص 108 ، باب 8 ، ح 2 .
2 . في الكافي المطبوع : " رجع " .