باب النهي عن الجسم والصورة
* قوله : عن عليّ بن أبي حمزة [ ص 104 ح 1 ]
هو البطائني وحاله غير خفيّة ، فلا يقدح حديثه هذا وأمثاله في هشام بن الحكم
مع جلالة قدره واتّفاق الأصحاب على حسن عقيدته وقبول روايته .
* قوله ( عليه السلام ) : ولا لعلّة فلا يصحّ الابتداع [ ص 105 ح 3 ]
المراد بالعلّة المثال المحتذي كما مرّ في أوّل الكتاب ؛ وإلاّ لكان قوله : " ولا لعلّة
فلا يصحّ الابتداع " الخ كلاماً يشهد العقل والنقل بعدم استقامته ، أمّا العقل فلحكمه
بأنّ أفعال الفاعل المختار لا تكون إلاّ لعلّة ، وأمّا النقل فقوله تعالى : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ
وَالإْنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ) ( 1 ) وأيضاً قد أجمعت الفرقة الناجية من الشيعة على ذلك ، وأيضاً
هو نفسه يشهد ببطلان نفسه ؛ أمّا أوّلاً فإنّه لا يظهر وجه لمنافاة التعليل لصحّة الابتداع
وظاهره الحكم بالمنافاة ، وأمّا ثانياً فإنّه علّل الخلق بعد ذلك بأنّه إظهار الحكمة
وحقيقة الربوبية مع نفيه التعليل أوّلاً ، ومع كلّ ذلك فهو ضعيف السند لا يلتفت إلى
مثله ولا يعتمد عليه ، فنحن في غُنية عن التمحّل لتصحيح قوله : " ولا لعلّة فلا يصحّ
الابتداع " ؛ إذ لا يكاد يفهم منه شيء من . . . ( 2 ) الصالحة ؛ والله أعلم .
* قوله : وصفت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) قول هشام بن سالم الجواليقي الخ ،
* وقوله : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أسأله عمّا قال هشام بن الحكم الخ [ ص 105 ح 4 و 5 ]
هذان الحديثان مع ضعف إسناديهما هما مخالفان لما اتّفق عليه الأصحاب
رضوان الله عليهم ، فهما مردودان .
والفرق بين القولين على ما قاله الشهرستاني في كتاب الملل والنحل أنّ هشام بن
هامش
1 . الذاريات ( 51 ) : 56 .
2 . موضعه بقدر كلمة بياض .