والعقل نظير للنور ، والشبه للظلمات والاحتيال وإعمال الفكر لحسن التخلّص وقلّة
التربّص . كتاب فضل العلم
[ كتاب فضل العلم ]
باب فرض العلم ووجوب طلبه والحثّ عليه
قوله ( عليه السلام ) : طلب العلم فريضة [ ص 30 ح 1 ]
ليس في هذا الحديث وما ضاهاه وجوب الاجتهاد علينا ؛ إذ المراد بالعلم هنا أعمّ
من علم المجتهد والمقلّد ولا شكّ أنّه فريضة هذا للفتوى والعمل وذا للعمل وحده ،
وليس هو من استعمال المشترك - أعني فريضة - في كلا معنييه ، وأنّه غير جائز على
الأصحّ ؛ بل هو من شمول العامّ لأفراده .
* قوله عن أبي عبد الله رجل من أصحابنا رفعه [ ص 30 - 31 ح 5 ]
أي رجل كان من أصحابنا رفعه إليه ، أي إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ف " رجل " مسند إليه
وجاز ذلك لوصفه بالظرف ، و " رفعه " مسند ، وقدّرنا " إليه " وأعدنا الضمير إلى
أبي عبد الله ( عليه السلام ) لقرينة ذكره ، والاحتياج إلى التقدير ليتمّ المعنى . وما في بعض النسخ
من لفظ " عن " فمن تصرّف الناظرين في الكتاب .
باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء
قوله ( عليه السلام ) : آية محكمة أو فريضة عادلة أو سنّة قائمة إلخ [ ص 32 ح 1 ]
قال في القاموس : " سورة محكمة : غير منسوخة " . ( 1 ) فالمعنى أنّ العلم الذي لابدّ
للمكلّف منه ولا يسعه الجهل به ثلاثة : علم ما لم ينسخ من الكتاب ليعمل به ، وعلم
فريضة وهي ما فرض الله سبحانه من السهام " عادلة " ، أي عادل صاحبها فيها من باب
المجاز العقلي كعيشة راضية ، ومعنى كون صاحبها عادلاً فيها أنّه يعدل سهامها على
هامش
1 . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 137 ( حكم ) .