قوله ( عليه السلام ) : كأنّ الذهب قد أُفرغ على براثنه [ ص 443 ح 14 ]
يعني أنّ لون أصابعه قد أُشرِبَ صفرة ، وهذا اللون ممدوح عند العرب ؛ قال امرؤ
القيس في وصف محبوبته :
كبِكرِ المُقاناة البياض بصُفْرَة * غَذاها نَميرُ الماءِ غيرُ مُحَلَّلِ ( 1 )
وقال الآخر :
كأنّها فضّة قد مسّها ذهب
وإنّما تُعاب الصفرة إذا كانت عن علّة . والمراد بالبراثن الأصابع تشبيهاً لها ببراثن
السبع .
* قوله ( عليه السلام ) : من شدّة استرساله [ ص 443 ح 14 ] أي انبساطه واستيناسه بمن يريد
الالتفات إليه ، قاله في الصحاح ( 2 ) .
* قوله ( عليه السلام ) : سرّته ( 3 ) سائلة [ ص 443 ح 14 ] أي مستطيلة مع سعة . قال في الصحاح :
" سالتِ الغُرَّةُ ، أي استطالت وعَرُضَتْ " . ( 4 )
قوله ( عليه السلام ) : يكاد أنفه ، إلخ [ ص 443 ح 14 ]
هذا كناية عن استواء خلقة أنفه ، أي لا هو بالطويل فيرد الماءَ عند الشرب ، أي
يدخل فيه ، ولا هو بالقصير الأفطس الذي لا يكاد يرد .
قوله ( صلى الله عليه وآله ) : فمرّ بي أصحاب الرايات [ ص 444 ح 15 ]
هامش
1 . شرح المعلّقات السبعِ للزوزني ، ص 21 ؛ جمهرة أشعار العرب ، لأبي زيد القرشي ، ص 98 ( معلّقة امرئ
القيس ) وفي هامشه : المقاناة : الخلط ، أي خلط بياضها بصفرة . النمير : الصافي . المحلّل : الذي كدرته
الإبل .
2 . الصحاح ، ج 3 ، ص 1709 ( رسل ) .
3 . في الكافي المطبوع : " سربته " .
4 . الصحاح ، ج 3 ، ص 1733 ( سيل ) .