يمكن أن يراد بأصحاب الرايات أصحاب الحكومات كناية عن الملزوم باللازم .
ويمكن أن يراد بهم قوم بأعيانهم وهم الذين ذكرهم السيّد الحميري في عينيّته
بقوله :
الناسُ يومَ الحشر راياتُهم * خمسٌ فمنها هالِكٌ أربعُ
فرايةُ العِجْلِ وفرعونها * وسامريّ الأُمَّة الأشنعُ
وراية يقدمها حبتر * لا برّد الله له مضجعُ ( 1 )
وراية يقدمها زريق * كلب زنيم لُكَعٌ أكوعُ
وراية يقدمها نعثل * للزور والبهتان مستجمعُ
وراية يَقْدِمُها حيدرٌ * كأنّه الشمسُ إذا تَطْلَعُ ( 2 )
حاشية أُخرى : قد عثرت بعد ذلك بأصحاب الرايات ، قال عليّ بن إبراهيم في
تفسير قوله تعالى : ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ) ( 3 ) بحذف الإسناد : " وعن
أبي ذرّ ( رضي الله عنه ) قال : لمّا نزلت هذه الآية قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يرد علَيَّ مع أُمّتي يوم القيامة
خمس رايات : راية مع عجل هذه الأُمّة ، فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟
فيقولون : أمّا الأكبر فحرّفناه ونبذناه وراء ظهورنا ، وأمّا الأصغر فعاديناه وظلمناه
فأقول : رِدُوا النار ظمّاء مظمئين مسودّة وجوهكم .
ثمّ ترد عليّ راية مع فرعون هذه الأُمّة ، فأقول : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟
هامش
1 . في هامش النسخة : فيه إقواء . بخطّه . انتهى . وفي كشّاف اصطلاحات الفنون ، ج 1 ، ص 248 : الإقواء
- بكسر الهمزة - : عند الشعراء هو عبارة عن تبديل التوجيه والحذو غير الحذو الذي هو حركة ما قبل
القيد في القافية التي رويّها متحرّك ؛ . . . وفي كشف اللغات يقول : الإقواء : اختلافُ القوافي بين رفع
ونصب وجرّ وإنقاص حرف من عروض البيت .
2 . اللآلي العبقرية في شرح العينيّة الحميريّة ، للفاضل الهندي ، ص 490 مع اختلاف والأبيات الأربعة الأخيرة
لم ترد في ديوانه الذي جمعه نواف الجراح ص 119 ، وضياء حسين الأعلمي ، ص 131 .
3 . آل عمران ( 3 ) : 106 .