أو المراد أخوال أبيه عبد المطّلب ، فإنّ أُمّه كانت من بني النجّار من أهل المدينة
بنى بها أبوه هاشم بن عبد مناف حين توجّهه إلى الشام ، وتوفّي هاشم في الشام في
غَزَّة ( 1 ) ، وولدت له في غيبته عنها عبد المطّلب ، وسمّته أُمّه شيبة الحمد حتّى جاء إليه
مطّلب بن عبد مناف وسرقه وذهب به إلى مكّة ؛ والقصّة مشهورة .
* قوله : أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبد الله الصغير ( 2 ) [ ص 441 ح 9 ]
سيأتي في هذا الباب أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبد الله ، عن الحسين بن
عبد الله الصغير . ( 3 )
* قوله : امضه [ ص 442 ح 12 ] هاء السكت .
قوله : مكانَك يا محمّد ، إلخ [ ص 443 ح 13 ] أي الزم مكانك ، فإنّك " قد وقفت
موقفاً " ، أي في موقف ، " لم يقفه " ، أي فيه ، " ملك قطّ ولا نبيّ " غيرك ، فكأنّه صلوات
الله عليه تداخله من هذا الكلام شيء من الرعب ، فقال له جبرئيل ( عليه السلام ) مسكّناً له : " إنّ
ربّك يصلّي " ، أي يختصّ برحمته من يشاء من عباده وقد اختصّك بذلك ، وحيث
كان صلوات الله عليه اهتمامه بحال أُمّته واستعلام ما يؤول إليه حالهم هو المطلب
الأقصى في نظره تلقّى المخاطب بغير ما يترقّب على طريقة أُسلوب الحكيم فقال : " يا
جبرئيل ، وكيف يصلّي " ربّي ، أي كيف رحمته لأُمّتي ، أشاملة هي أم خاصّة ببعضهم ،
فقال - كما يقول المترحّم على لسان المترحّم عنه وإن لم يصدر عنه ذلك الكلام
بعينه - : " سبّوح " ، أي أنا سبّوح منزّه عن جميع النقائص والرذائل ، " قدّوس " ، أي
طاهر مطهّر عمّا ينسبه إليَّ جَهَلَة عبادي ، " أنا ربّ الملائكة والروح " ، أي قادر على
هامش
1 . غَزَّة ( بفتح أوّله وتشديد ثانيه وفتحه ) : مدينة في أقصى الشام من ناحية مصر ، وهي من نواحي فلسطين
غربيَّ عسقلان . معجم البلدان ، ج 4 ، ص 202 .
2 . في هامش النسخة : " خ ل " وعليها علامة " صح " : " عن الحسن بن عبد الله " .
3 . ص 446 ح 21 وفيه : " عن الحسين بن عبيد الله ، عن أبي عبد الله الحسين الصغير " .