كأنّه يريد بالظاهر المختار المعيّن .
* قوله ( عليه السلام ) : واعلم يا محمّد ، إنّ أئمّة الجور وأتباعهم لمعزولون [ ص 375 ح 2 ]
في كتاب المحاسن للبرقي : " واعلم يا محمّد أنّ أئمّة الحقّ وأتباعهم على دين
الله ، وإنّ أئمّة الجور لمعزولون " إلخ ( 1 ) .
* قوله : وعنه [ ص 376 ح 4 ]
كان ضمير " عنه " عائداً إلى عبد الله بن أبي يعفور في السند السابق .
قوله ( عليه السلام ) : قال الله تبارك وتعالى : لأُعذّبنَّ " الحديث " [ ص 376 ح 4 ]
لا بُعد فيه أصلاً ؛ لأنّ التوجيه مشروط بالولاية ، كما ورد في عدّة أحاديث ، فمن
دان الله بغير الولاية لم يكن موحّداً وغيره موحّد ، والكفر لا يعفى عنه والفسق قد
يعفى عنه ، فصحّ مضمون الحديث لمن تأمّل .
* قوله ( عليه السلام ) : كلّ إمام جائر [ ص 376 ح 4 ] أي أيّ إمام .
باب من مات [ وليس له إمام من أئمّة الهدى وهو من الباب الأوّل ]
قوله : جاهليّة جهلاء [ ص 377 ح 3 ]
هو توكيد للأوّل يشتقّ من اسمه ما يؤكّد به كما يقال : وَتَدَ واتد وهمج هامج
وليلة ليلاء ويوم أيوم ، والمراد من السؤال من الراوي : جاهليّة جهلاء ، أي ما عبدت
فيها الأصنام ولم يعرف فيها الربّ ، أو جاهليّة لم يعرف فيها الإمام ، فأجاب صلوات
الله عليه باختيار شقّ ثالث وهو المراد من قوله : " جاهليّة كفر ونفاق وضلال " ، يعني
من مات ولم يعرف إمام زمانه فقد جمع بين الثلاثة ، فالأُولى كانت قبل الرسول ،
والثانية في زمانه صلوات الله عليه ، والثالثة بعده في زمن الأئمّة صلوات الله عليهم .
هامش
1 . المحاسن ، ص 93 ، كتاب عقاب الأعمال ، الباب 18 ، ح 48 ولاحظ أيضاً الباب 17 ، ح 47 ، وعنه في البحار ،
ج 25 ، ص 110 ، ح 2 ؛ وج 23 ، ص 86 ، ح 29 .