كون الإمام ينبغي أن يكون عالماً بجميع اللغات فربما لا يسلمه الخصم .
وأمّا ثانياً فإنّ العترف معلوم والتعجيز قد وقع بهما معاً .
وأمّا ثالثاً فلأنّ التعجيز بالمسائل العلميّة إنّما يحصل بالمقدّمات المعلومة
للخصم المسلّمة عنده ، وهنا ليس كذلك ؛ إذ بعد العجز عن المعنى وتفسير المعنى له
فله أن يقول : ليس الأمر كذلك وإنّما فسّرته بما أردت ؛ والله أعلم .
* قوله ( عليه السلام ) : ويلزمك الخناق [ ص 367 ح 19 ] أي القتل ( 1 ) بالمنع من الاستنشاق حتّى
تموت .
باب التمحيص والامتحان
* قوله ( عليه السلام ) : والله ما كُتِمْتُ وَسْمةً إلخ [ ص 369 ح 1 ] أي لم يكتمني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علامة
من العلامات التي تدلّ على وقوع جزئيّات الكائنات ، ولا كذبني كذبة ، أو ولا كذبتُ
أنا كذبة كقوله ( عليه السلام ) في مكان آخر " والله ما كُذِبتُ ولا كَذَبت ( 2 ) " .
قوله : محمّد بن يحيى والحسن بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد ، عن الحسن بن محمّد
[ ص 370 ح 3 ]
هكذا فيما رأيناه من النسخ والحسن بن محمّد في الأصل ، وفي بعضها على
الحاشية الحسين بن محمّد وقد كتب عليه نسخة البدل ، والأوّل هو الذي يقتضيه
الاعتبار إلى أن يحصل التأمّل التامّ ؛ والله أعلم .
* قوله ( عليه السلام ) : لا يأتيكم إلاّ بعد إياس [ ص 370 ح 3 ]
الظاهر أنّ المراد بالأيس هنا هو القنوط ؛ ولكنّ الموجود في كتب اللغة أنّه
هامش
1 . يمكن أن يقرأ " العقل " .
2 . خصائص أمير المؤمنين للنَّسائي ، ص 249 ، ح 184 و 185 ، ولاحظ تخريج مصادره هناك .