مصدر آسَهُ أوْساً وإياساً عوّضه مثل عاضه عَوْضاً وعِياضاً ؛ كذا في الأساس . ( 1 ) وفي
بعض شروح الحماسة مثله وزاد عليه : وقال السكّري : إياس مصدر أيس . وهو
خطأ ، فالوجه في توجيه ما في الحديث هو ما قال المطرِّزي في المغرب : " وأمّا
الإياس في مصدر الآئسة من الحَيْض ، فهو في الأصل إيئاس بوزن إيعاض ( 2 ) ، كما
قرّره الأزهري ، [ إلاّ أنّه ] حذف منه الهمز الذي هو عين الفعل تخفيفاً ، وليس بمصدرِ
" أَيسَ " كما ظنّه بعضهم " ( 3 ) انتهى .
فكأنّه جعله مصدر آيسه إيئاساً : إذا جعلته يائساً ، فيرد عليه أنّه - على ما قرّره
ناقلاً عن الأزهري - قد جعله مصدر الآئسة من الحيض ، والآئسة اسم فاعل من
اللازم وقد جعله مصدر المتعدّي ، فإمّا أن يجعل مصدر " أيس " كما قال السكّري
ونقله المطرِّزي عن بعضهم ويكون المخطّئ مخطئاً بدليل السماع ، وإمّا أن يقال : إنّه
مصدر لم يسمع له فعل كما في كثير من المصادر ؛ والله أعلم .
باب فيمن دان الله عزّ وجلّ [ بغير إمام من الله جلّ جلاله ]
قوله : عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر [ ص 374 ح 1 ]
سند هذا الحديث هكذا في أكثر ما رأيناه من النسخ ، وفي بعضها هكذا : عدّة من
أصحابنا عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر ، وهو الذي يقتضيه الاعتبار ، فإنّ
المعهود رواية محمّد بن يعقوب ( رحمه الله ) من ابن أبي نصر بواسطتين أو أكثر ، وأمّا روايته
عنه بواسطة واحدة فغير معهود وإن كان ممكناً .
* قوله ( عليه السلام ) : ظاهراً [ ص 375 ح 2 ]
هامش
1 . أساس البلاغة ، ص 12 ( أيس ) .
2 . في المصدر : " إيعاس " .
3 . المغرب ، ص 277 ( يأس ) .