وبعض الناظرين في الكتاب صحّح قوله : " حيّن " ب " حيّر " من الحيرة وجعله
الظاهر وقال : وعلى هذا يندفع الإشكال الوارد من أنّ هذا ممّا يوهم الإعانة على
هلاك النفس ، وأيّده بقوله تعالى : ( أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ) ( 1 ) قال : وهذا يجري
في دفع التوهّم المذكور في قصّة جميع الأئمة ( عليهم السلام ) . انتهى . وأنت قد عرفت الاستغناء
عنه بما تقدّم ؛ والله أعلم .
قوله ( عليه السلام ) : فيها حيتان [ ص 260 ح 6 ]
كان وجود الحيتان في تلك القناة في ذلك الوقت كان من جملة ما نصب له
صلوات الله عليه من الدلائل على وفاته ، فلمّا سأل مسافراً عنه وكان مولاه فأخبره به
قال ( عليه السلام ) : وهنا علامة أُخرى ، وهي أنّي رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى آخره .
باب أنّ الأئمة ( عليهم السلام ) يعلمون علم ما كان وما يكون . . .
* قوله : عن خمسمائة حرف [ ص 262 ح 5 ] أي مسألة .
باب جهات علوم الأئمة ( عليهم السلام )
* قوله ( عليه السلام ) : وراثة [ ص 264 ح 2 ] أي نرثه وراثة .
قوله ( عليه السلام ) : أَوَ ذاك [ ص 264 ح 2 ]
الهمزة للاستفهام الإنكاري ، والواو للعطف ، وذاك اسم إشارة والمشار إليه هو
العلم السابق الذي أخبر ( عليه السلام ) أنّه موروث ، والمعطوف عليه محذوف ، والتقدير : ألا
يجتمع هذا العلم الذي هو قذف في القلوب ونكت في الآذان وذاك العلم الأوّل ، أي
يجتمعان ، وحذفُ المعطوف عليه بعد حرف الاستفهام شائعٌ عندهم ، مستفيضٌ فيما
بينهم ، منه قولُ الشاعر :
هامش
1 . الأنفال ( 8 ) : 24 .