قوله : متّزر بها [ ص 170 ح 3 ]
الصحيح على ما قال في القاموس : " مؤتزر بها ، فإنّه قال : ائْتَزَر وتَأَزَّرَ ولا تقل :
اتَّزَر " ( 1 ) وقد جاء في بعض الروايات ، ولعلّه من تحريف الرواة .
حاشية أُخرى : قال في الكشّاف : " وقرئ : رؤياك ، بقلب الهمزة واواً ، وسمع
الكسائي : رُيّاك ورِيّاك ، بالإدغام وضم الراء وكسرها ، وهي ضعيفة ؛ لأنّ الواو في
تقدير الهمزة فلا يقوى إدغامها ، كما لم يقو الإدغام في قولهم : " اتّزر " و " اتّجر " من
الإزار والأجر " . ( 2 )
قوله : فقلت : لا [ ص 170 ح 3 ]
هذا يدلّ على أنّ الكذب لمصلحة قد يجوز ، إذ لم ينكر عليه صلوات الله
وسلامه عليه .
قوله : قلت : شيء أخذته منك إلخ [ ص 170 ح 3 ]
سياق الكلام يقتضي أن يقال : قال : شيء أخذته منك ، أي قال هشام ذلك في
جوابه ، فاحتيج إلى تقدير ، أي قال : قال : قلت ، والمعنى قال يونس : قال هشام :
قلت ، فكأنّه لمّا ذكر يونس بن يعقوب عن هشام تلك القصّة مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) سأل
سائل ماذا قال هشام ، فقال يونس : قال - يعني هشاماً - ، قلت ( 3 ) ، فلابدّ من تقدير قال :
قال : قلت ، ولا يكفي تقدير أحد الفعلين كما قد يتوهّم ؛ إذ يصير المعنى على تقدير
رجوع الضمير لهشام قال هشام : قلت : شيء أخذته منك في جواب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
وفساده ظاهر ؛ إذ الواقع في الجواب شيء أخذته لا قلت : شيء أخذته . وإن عاد
الضمير إلى يونس فالفساد أظهر . وفي الكشاف في آخر تفسير الفاتحة : " وعن رسول
هامش
1 . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 685 ( أزر ) .
2 . الكشاف ، ح 2 ، ص 444 ، في تفسير الآية 5 من سورة يوسف .
3 . بعده في النسخة : " إلخ " .