باب البداء
قوله : وفي رواية ابن أبي عمير [ ص 146 ذيل ح 1 ]
سند رواية ابن أبي عمير في كتاب التوحيد هكذا : " حدّثنا محمّد بن الحسن بن
أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أيّوب بن
نوح ، عن ابن أبي عمير " الحديث ( 1 ) ؛ فالروايتان صحيحتان .
* قوله ( عليه السلام ) : لا مقدّراً ولا مكوّناً [ ص 147 ح 5 ]
تفسير هذا الحديث يعلم من الحديث الذي في آخر باب البداء ، فليلحظ .
قوله : عليّ عن محمّد إلخ [ ص 148 ح 12 ]
الأولى [ أن يقال ] وبهذا الإسناد .
كلام يتعلّق بالبداء
قال في كتاب التوحيد بعد الفراغ من أحاديث البداء :
" قال محمّد بن عليّ مؤلّف هذا الكتاب : ليس البداء كما يظنّه جُهّال الناس بأنّه
ندامةٌ ؛ تعالى اللهُ عن ذلك علوّاً كبيراً ؛ ولكن يجب علينا أن نُقرّ لله تعالى بأنّ له البداء ،
ومعناه أنّ له أن يبدأ بشيء [ من خلقه ] فيخلقه قبل شيء ثمّ يعدم ذلك الشيء ويبدأ
بخلق غيره ، أو يأمر [ بأمر ] ثمّ ينهى عن مثله ، أو ينهى عن شيء ثم يأمر بمثل ما نهى
عنه ، وذلك مثل نسخ الشرائع وتحويل القبلة وعدّة المتوفّى عنها زوجها ، ولا يأمر الله
عباده بأمر في وقت [ مّا ] إلاّ وهو يعلم أنّ الصلاح لهم في ذلك الوقت في أن يأمرهم
[ في ذلك ] ويعلم في وقت آخر الصلاح لهم في أن ينهاهم عن مثل ما أمرهم به ، فإذا
كان في ذلك الوقت أمرهم بما يُصلحهم ، فمن أقرّ لله عزّ وجلّ بأنّ له أن يفعل ما
هامش
1 . التوحيد ، ص 332 ، باب 54 ، ح 2 .