مُطالَبَةُ الغَريمِ
55 - سَماعَةُ بنُ مِهرانَ عَن أبي عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) : سَأَلتُهُ عَن رَجُل لي عَلَيهِ مالٌ ، فَغابَ
عَنّي زَمانًا ، فَرَأَيتُهُ يَطوفُ حَولَ الكَعبَةِ ، أفَأَتَقاضاهُ مالي ؟ قالَ : لا ، لا تُسَلِّم
عَلَيهِ ولا تُرَوِّعهُ حَتّى يَخرُجَ مِنَ الحَرَمِ ( 1 ) .
فائدة :
قال عليّ بن بابويه : لو ظفِر به في الحرم لم تَجُز مطالبته ، إلاّ أن يكون قد
أدانه فيه . وقال العلاّمة الحلّيّ في المختلف : الأقرب عندي كراهة ذلك
على تقدير الإدانة خارج الحرم ، دون التحريم . وقال الشهيد في الدروس :
لو التجأ الغريم إلى الحرم حَرُمت المطالبة . والرواية تدلّ على تحريم
المطالبة لو ظفِر به في الحرم من غير قصد الالتجاء .
راجع : المختلف : 1 / 410 ، الدروس : 372 ، جامع المقاصد : 5 / 10 ،
وسائل الشيعة : 13 / أبواب مقدّمات الطواف / الباب 30 .
د - ما يَنبَغي فِعلُهُ فيها
الصَّلاة
56 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في حَديثِ الأَربِعمِائَة - : الصَّلاةُ فِي الحَرَمَينِ تَعدِلُ ألفَ صَلاة ( 2 ) .
57 - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : مَن صَلّى بِمَكَّةَ سَبعينَ رَكعَةً فَقَرَأَ في كُلِّ رَكعَة ب " قُل هُوَ اللهُ أحَدٌ "
وإنّا أنزَلناهُ وآيَةِ السُّخرَةِ ( 3 ) وآيَةِ الكُرسِيِّ لَم يَمُت إلاّ شَهيدًا ، والطّاعِمُ بِمَكَّةَ
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 241 / 1 ، التهذيب : 6 / 194 / 423 .
( 2 ) الخصال : 628 / السطر 10 عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ، تحف
العقول : 117 / السطر 16 .
( 3 ) المراد من آية السخرة قوله تعالى : ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ ) إلى قوله ( تَبارَكَ اللهُ
رَبُّ الْعالَمِينَ ) وقيل : إلى قوله : ( إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) ( الأعراف : 54 - 56 ) .