ثُمَّ أفِض حَيثُ يُشرِقُ لَكَ ثَبيرٌ ( 1 ) وتَرَى الإِبِلُ مَواضِعَ أخفافِها ( 2 ) .
610 - عنه ( عليه السلام ) : خُذ حَصَى الجِمارِ مِن جَمع ، وإن أخَذتَهُ مِن رَحلِكَ بِمِنى أجزَأَكَ ( 3 ) .
د - النُّزولُ بِمِنى
الإِفاضَةُ مِنَ المَشعَرِ الحَرامِ ( 4 )
611 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إنَّ رَسولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) لَمّا أفاضَ مِن مُزدَلِفَةَ جَعَلَ يَسيرُ العَنَقَ ( 5 ) ،
وهُوَ يَقولُ : أيُّهَا النّاسُ ، السَّكينَةَ السَّكينَةَ ، حَتّى وَقَفَ عَلى بَطنِ مُحَسِّر ( 6 ) .
612 - الفَضلُ بنُ عَبّاس : شَهِدتُ الإِفاضَتَينِ مَعَ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، فَأَفاضَ وعَلَيهِ
السَّكينَةُ وهُوَ كافٌّ بَعيرَهُ ( 7 ) .
613 - مُعاوِيَةُ بنُ عَمّار عَن أبي عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) : ثُمَّ أفِض حينَ يُشرِقُ لَكَ ثَبير ، وتَرَى
الإِبِلُ مَواضِعَ أخفافِها .
قالَ أبو عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) : كانَ أهلُ الجاهِلِيَّةِ يَقولونَ : أشرِق ثَبيرُ - يَعنونَ
الشَّمسَ - كَيما نُغيرَ . وإنَّما أفاضَ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) خِلافَ أهلِ الجاهِلِيَّةِ ، كانوا
يُفيضونَ بِإيجافِ الخَيلِ وإيضاعِ الإِبِلِ ، فَأَفاضَ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) خِلافَ
ذلِكَ بِالسَّكينَةِ والوَقارِ والدَّعَةِ ، فَأَفِض بِذِكرِ اللهِ والاِستِغفارِ ، وحَرِّك بِهِ لِسانَكَ ،
هامش
( 1 ) ثَبِير : اسم جبل بالمزدلفة يقع على يمين القادم من عرفة والشمس كانت تشرق من ناحيته ، وراجع
تاج العروس : 6 / 141 ، معجم البلدان : 2 / 73 .
( 2 ) الكافي : 4 / 469 / 4 ، التهذيب : 5 / 191 / 635 كلاهما عن معاوية بن عمّار .
( 3 ) الكافي : 4 / 477 / 3 وراجع ص 477 / 1 و 2 ، التهذيب : 5 / 196 / 651 .
( 4 ) يُفيض الحجّاج من المشعر الحرام قبيل طلوع الشمس ، ليؤدّوا واجبات مِنى ، وهي : رمي الجمرة ،
والهَدْي ، والتقصير أو الحَلْق ، راجع تحرير الوسيلة : 1 / 441 واجبات منى .
( 5 ) العَنَق : ضربٌ من سير الدابّة والإبل ، وهو سيرٌ مُسْبَطِرّ ( لسان العرب : 10 / 274 ) .
( 6 ) دعائم الإسلام : 1 / 322 .
( 7 ) مسند ابن حنبل : 1 / 452 / 1802 ، كنز العمّال : 5 / 205 / 12615 عن ابن جرير .