608 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا تُصَلِّ المَغرِبَ حَتّى تَأتِيَ جَمعًا فَتُصَلِّيَ بِهَا المَغرِبَ والعِشاءَ
الآخِرَةَ بِأَذان واحِد وإقامَتَينِ ، وأنزِل بِبَطنِ الوادي عَن يَمينِ الطَّريقِ قَريبًا مِنَ
المَشعَرِ ، ويُستَحَبُّ لِلصَّرورَةِ أن يَقِفَ عَلَى المَشعَرِ الحَرامِ ويَطَأَهُ بِرِجلِهِ ، ولا
يُجاوِزَ الحِياضَ لَيلَةَ المُزدَلِفَةِ ( 1 ) ، ويَقولُ :
" اللّهُمَّ هذِهِ جَمعٌ ، اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ أن تَجمَعَ لي فيها جَوامِعَ الخَيرِ ، اللّهُمَّ لا تُؤيِسني مِنَ الخَيرِ الَّذي
سَأَلتُكَ أن تَجمَعَهُ لي في قَلبي ، وأطلُبُ إلَيكَ أن تُعَرِّفَني ما عَرَّفتَ أولِياءَكَ في مَنزِلي هذا ، وأن
تَقِيَني جَوامِعَ الشَّرِّ " .
وإنِ استَطَعتَ أن تُحيِيَ تِلكَ اللَّيلَةَ فَافعَل ؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنا أنَّ أبوابَ السَّماءِ لا تُغلَقُ
تِلكَ اللَّيلَةَ لأَصواتِ المُؤمِنينَ ، لَهُم دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحلِ ، يَقولُ اللهُ جَلَّ ثَناؤُهُ : أنَا
رَبُّكُم وأنتُم عِبادي أدَّيتُم حَقّي ، وحَقٌّ عَلَيَّ أن أستَجيبَ لَكُم ، فَيَحُطُّ اللهُ تِلكَ اللَّيلَةَ
عَمَّن أرادَ أن يَحُطَّ عَنهُ ذُنوبَهُ ، ويَغفِرَ لِمَن أرادَ أن يَغفِرَ لَهُ ( 2 ) .
609 - عنه ( عليه السلام ) : أصبِح عَلى طُهر بَعدَما تُصَلِّي الفَجرَ ، فَقِف إن شِئتَ قَريبًا مِنَ الجَبَلِ ، وإن
شِئتَ حَيثُ شِئتَ ، فَإِذا وَقَفتَ فَاحمَدِ اللهَ عَزَّ وجَلَّ وأثنِ عَلَيهِ واذكُر مِن آلائِهِ
وبَلائِهِ ما قَدَرتَ عَلَيهِ ، وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ثُمَّ ليَكُن مِن قَولِكَ :
" اللّهُمَّ رَبَّ المَشعَرِ الحَرامِ ، فُكَّ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، وأوسِع عَلَيَّ مِن رِزقِكَ الحَلالِ ، وادرَأ عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ
الجِنِّ والإِنسِ . اللّهُمَّ أنتَ خَيرُ مَطلوب إلَيهِ وخَيرُ مَدعُوٍّ وخَيرُ مَسؤول ، ولِكُلِّ وافِد جائِزَةٌ ،
فَاجعَل جائِزَتي في مَوطِني هذا أن تُقيلَني عَثرَتي ، وتَقبَلَ مَعذِرَتي ، وأن تَجاوَزَ عَن خَطيئَتي ، ثُمَّ
اجعَلِ التَّقوى مِنَ الدُّنيا زادي " .
هامش
( 1 ) عن زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) : إنّه قال للحكم بن عتيبة : ما حدّ المزدلفة ؟ فسكت ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
حدّها ما بين المأزَمين إلى الجبل إلى حِياض مُحسّر ( التهذيب : 5 / 190 / 634 ) ، وراجع الكافي :
4 / 471 / 5 و 6 .
( 2 ) الكافي : 4 / 468 / 1 عن الحلبيّ .