واعلَم أنَّهُ لابُدَّ لَكَ مِنَ التَّلبِياتِ الأَربَعِ في أوَّلِ الكَلامِ ، وهِيَ الفَريضَةُ ، وهِيَ
التَّوحيدُ ، وبِها لَبَّى المُرسَلونَ . وأكثِر مِن ذِي المَعارِجِ ، فَإِنَّ رَسولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) كانَ يُكثِرُ
مِنها ، وأوَّلُ مَن لَبّى إبراهيمُ ( عليه السلام ) ، قالَ : " إنَّ اللهَ يَدعوكُم إلى أن تَحُجّوا بَيتَهُ " فَأَجابوهُ
بِالتَّلبِيَةِ ، فَلَم يَبقَ أحَدٌ أخَذَ ميثاقَهُ بِالمُوافاةِ في ظَهرِ رَجُل ولا بَطنِ امرَأَة إلاّ
أجابَ بِالتَّلبِيَةِ ( 1 ) ( 2 ) .
* ثَوابُ التَّلبِيَةِ
451 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما مِن حاجٍّ يُضحي مُلَبِّيًا حَتّى تَزولَ الشَّمسُ ، إلاّ غابَت ذُنوبُهُ
مَعَها ( 3 ) .
452 - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : مَن أضحى يَومًا مُلَبِّيًا حَتّى تَغرُبَ الشَّمسُ غَرَبَت بِذُنوبِهِ ، فَعادَ كَما وَلَدَتهُ
أُمُّهُ ( 4 ) .
453 - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : مَن لَبّى في إحرامِهِ سَبعينَ مَرَّةً إيمانًا واحتِسابًا ، أشهَدَ اللهُ لَهُ ألفَ ألفِ مَلَك
بِبَراءَة مِنَ النّارِ وبَراءَة مِنَ النِّفاقِ ( 5 ) .
* تَلبِيَةُ الأَشياءِ مَعَ المُلَبّي
454 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما مِن مُلَبٍّ يُلَبّي إلاّ لَبّى ما عَن يَمينِهِ وشِمالِهِ مِن حَجَر أو شَجَر أو
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 335 / 3 ، التهذيب : 5 / 91 / 300 وص 284 / 967 مختصراً وكلّها عن معاوية بن
عمّار .
( 2 ) الثاني من الواجبات : التلبيات الأربع ، وصورتها على الأصح أن يقول : " لبّيك اللّهمّ لبّيك ، لبّيك
لا شريك لك لبّيك " . والأحوط الأولى أن يقول عقيب ما تقدّم : " إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا
شريك لك لبّيك " . تحرير الوسيلة : 1 / 414 ، وراجع جواهر الكلام : 6 / 557 .
( 3 ) الفقيه : 2 / 222 / 2238 ، المعجم الأوسط : 6 / 193 / 6125 عن سهل بن سعد .
( 4 ) السنن الكبرى : 5 / 67 / 9022 عن جابر بن عبد الله وح 9020 عن عامر بن ربيعة نحوه .
( 5 ) الكافي : 4 / 337 / 8 عن ابن فضّال عن رجال شتّى ، المحاسن : 1 / 138 / 180 عن ابن أبي عمير
وابن فضّال عن رجال شتّى عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ؛ الفردوس : 3 / 614 / 5918 عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) .