قُلتُ : مِن أيِّ عَرَبِها ؟ قالَ : مِن أشرَفِها ، قُلتُ : ومَن هُم ؟ قالَ : بَنو هاشِم ،
قُلتُ : [ و ] مِن أيِّ بَني هاشِم ؟ فَقالَ : مِن أعلاها ذِروَةً وأسناها ، قُلتُ : مِمَّن ؟
قالَ : مِمَّن فَلَقَ الهامَ وأطعَمَ الطَّعامَ وصَلّى والنّاسُ نِيامٌ .
قالَ : فَعَلِمتُ أنَّهُ عَلَوِيٌّ فَأَحبَبتُهُ عَلَى العَلَوِيَّةِ . ثُمَّ افتَقَدتُهُ مِن بَينِ يَدَيَّ فَلَم أدرِ
كَيفَ مَضى ، فَسَأَلتُ القَومَ الَّذينَ كانوا حَولَهُ : تَعرِفونَ هذَا العَلَوِيَّ ؟ قالوا : نَعَم ،
يَحُجُّ مَعَنا في كُلِّ سَنَة ماشِيًا ، فَقُلتُ : سُبحانَ اللهِ ( واللهِ ) ما أرى بِهِ أثَرَ مَشي .
قالَ : فَانصَرَفتُ إلَى المُزدَلِفَةِ كَئيبًا حَزينًا عَلى فِراقِهِ ، ونِمتُ مِن لَيلَتي تِلكَ ،
فَإِذا أنَا بِرَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) فَقالَ : يا أحمَدُ ، رَأَيتَ طَلِبَتَكَ ؟ فَقُلتُ : ومَن ذاكَ
يا سَيِّدي ؟ فَقالَ : الَّذي رَأَيتَهُ في عَشِيَّتِكَ هُوَ صاحِبُ زَمانِكَ .
قالَ : فَلَمّا سَمِعنا ذلِكَ مِنهُ عاتَبناهُ أن لا يَكونَ أعلَمَنا ذلِكَ ، فَذَكَرَ أنَّهُ كانَ يَنسى
أمرَهُ إلى وَقتِ ما حَدَّثَنا بِهِ ( 1 ) .
1 / 4
ثَوابُ الحَجِّ
320 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لَيسَ لِلحَجَّةِ المَبرورَةِ ثَوابٌ إلاَّ الجَنَّةَ ( 2 ) . 321 - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : العُمرَةُ إلَى العُمرَةِ كَفّارَةُ ما بَينَهُما ، والحَجَّةُ المُتَقَبَّلَةُ ثَوابُهَا الجَنَّةُ ( 3 ) . 322 - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : ما سَبَّحَ الحاجُّ مِن تَسبيحَة ولا هَلَّلَ مِن تَهليلَة ولا كَبَّرَ مِن تَكبيرَة إِلاّ بُشِّرَ بِها
تَبشيرَةً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسيّ : 259 / 227 ، دلائل الإمامة : 542 / 523 ، نزهة الناظر : 148 نحوه .
( 2 ) سنن الترمذيّ : 3 / 175 / 810 عن عبد الله بن مسعود ، التاريخ الكبير : 1 / 133 / 399 ، سنن
الدارميّ : 1 / 458 / 1741 نحوه وكلاهما عن أبي هريرة ، مسند أبي يعلى : 5 / 8 / 4955 عن
عبد الله ؛ عوالي اللآلي : 1 / 427 / 114 . ( 3 ) دعائم الإسلام : 1 / 294 عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) . ( 4 ) الترغيب والترهيب : 2 / 163 / 3 عن أبي هريرة .