وبائِع ومُشتَر وكاسِب ومِسكين ، وقَضاءُ حَوائِجِ أهلِ الأَطرافِ والمَواضِعِ المُمكِنِ لَهُمُ
الاجتِماعُ فيها ، كَذلِكَ لِيَشهَدوا مَنافِعَ لَهُم ( 1 ) .
289 - هِشامُ بنُ الحَكَم : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) فَقُلتُ لَهُ : مَا العِلَّةُ الَّتي مِن أجلِها كَلَّفَ اللهُ العِبادَ
الحَجَّ والطَّوافَ بِالبَيتِ ؟
فَقالَ : إنَّ اللهَ خَلَقَ الخَلقَ - إلى أن قالَ : - وأمَرَهُم ونَهاهُم ما يَكونُ مِن أمرِ الطّاعَةِ فِي
الدّينِ ، ومَصلَحَتِهِم مِن أمرِ دُنياهُم ، فَجَعَلَ فيهِ الاِجتِماعَ مِنَ المَشرِقِ والمَغرِبِ
لِيَتَعارَفوا ، ولِيَتَرَبَّحَ كُلُّ قَوم مِنَ التِّجاراتِ مِن بَلَد إلى بَلَد ، ولِيَنتَفِعَ بِذلِكَ المُكاري
والجَمّالُ ، ولِتُعرَفَ آثارُ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وتُعرَفَ أخبارُهُ ، ويُذكَرَ ولا يُنسى ولَو كانَ
كُلُّ قَوم إِنَّما يَتَّكِلونَ عَلى بِلادِهِم وما فيها هَلَكوا وخُرِبَتِ البِلادُ ، وسَقَطَتِ الجَلَبُ
والأَرباحُ ، وعَمِيَتِ الأَخبارُ ، ولَم يَقِفوا عَلى ذلِكَ ، فَذلِكَ عِلَّةُ الحَجِّ ( 2 ) .
290 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا يَزالُ الدّينُ قائِمًا ما قامَتِ الكَعبَةُ ( 3 ) .
291 - فاطمة ( عليها السلام ) : فَرَضَ اللهُ الإيمانَ تَطهيرًا مِنَ الشِّركِ . . . والحَجَّ تَسنِيَةً لِلدّينِ ( 4 ) .
1 / 3
فَضلُ الحَجِّ
أ - إجابَةُ دَعوَةِ إِبراهيمَ
( وأذِّن فِي النّاسِ بِالحَجِّ يَأتوكَ رِجالاً وعَلى كُلِّ ضامِر يَأتينَ مِن كُلِّ فَجٍّ
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 404 / 5 ، وص 273 / 9 نحوه .
( 2 ) علل الشرائع : 405 / 6 .
( 3 ) الكافي : 4 / 271 / 4 عن أبي بصير .
( 4 ) الفقيه : 3 / 568 / 4940 عن زينب ، نهج البلاغة : الحكمة 252 وفيه " تقربة للدين " وفي بعض
شروحها " تقوية للدين " ، وراجع مصادر نهج البلاغة : 4 / 194 .