تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة في الكتاب والسنة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وتَلوذونَ بِهذَا الحَجَرِ ، وتَعبُدونَ هذَا البَيتَ المَعمورَ بِالطّوبِ والمَدَرِ ، وتُهَروِلونَ حَولَهُ هَروَلَةَ البَعيرِ إذا نَفَرَ ؟ ! إنَّ مَن فَكَّرَ في هذا وقَدَّرَ عَلِمَ أنَّ هذا فِعلٌ أسَّسَهُ غَيرُ حَكيم ولا ذي نَظَر ، فَقُل فَإِنَّكَ رَأسُ هذَا الأَمرِ وسَنامُهُ ، وأبوكَ أُسُّهُ وتَمامُهُ . فَقالَ أبو عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) : إنَّ مَن أضَلَّهُ اللهُ وأعمى قَلبَهُ استَوخَمَ الحَقَّ ولَم يَستَعذِبهُ ، وصارَ الشَّيطانُ وَلِيَّهُ ورَبَّهُ وقَرينَهُ ، يورِدُهُ مَناهِلَ الهَلَكَةِ ثُمَّ لا يُصدِرُهُ ، وهذا بَيتٌ اِستَعبَدَ اللهُ بِهِ خَلقَهُ لِيَختَبِرَ طاعَتَهُم في إتيانِهِ ، فَحَثَّهُم عَلى تَعظيمِهِ وزِيارَتِهِ ، وجَعَلَهُ مَحَلَّ أنبِيائِهِ ، وقِبلَةً لِلمُصَلّينَ إلَيهِ ، فَهُوَ شُعبَةٌ مِن رِضوانِهِ ، وطَريقٌ يُؤَدّي إلى غُفرانِهِ ، مَنصوبٌ عَلَى استِواءِ الكَمالِ ومُجتَمَعِ العَظَمَةِ والجَلالِ ( 1 ) . 284 - أبانُ بنُ عُثمانَ عَمَّن أخبَرَهُ عَنِ الباقِرِ ( عليه السلام ) : قُلتُ لَهُ : لِمَ سُمِّيَ الحَجُّ حَجًّا ؟ قالَ : حَجَّ فُلانٌ : أي أفلَحَ فُلانٌ ( 2 ) . 285 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : في قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ : ( لِيَشهَدوا مَنافِعَ لَهُم ) قالَ : العَفوَ ( 3 ) . 286 - سَلَمَةُ بنُ مُحرِز : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) إذ جاءَهُ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ أبو الوَردِ ، فَقالَ لأَبي عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) : رَحِمَكَ اللهُ ، إنَّكَ لَو كُنتَ أرَحتَ بَدَنَكَ مِنَ المَحمِلِ ! فَقالَ أبو عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) : يا أبَا الوَردِ ، إنّي أُحِبُّ أن أشهَدَ المَنافِعَ الَّتي قالَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى : ( لِيَشهَدوا مَنافِعَ لَهُم ) . إنَّهُ لا يَشهَدُها أحَدٌ إلاّ نَفَعَهُ اللهُ ؛ أمّا
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 197 / 1 ، الفقيه : 2 / 249 / 2325 ، الاحتجاج : 2 / 206 / 218 ، أمالي الصدوق : 494 / 4 ، الإرشاد : 2 / 200 نحوه . ( 2 ) علل الشرائع : 411 / 1 ، معاني الأخبار : 170 . ( 3 ) تفسير الطبريّ : 10 / الجزء 17 / 147 عن جابر ، وفي طريق آخر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : " المغفرة " .