تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة في الكتاب والسنة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
أنتُم فَتَرجِعونَ مَغفورًا لَكُم ، وأمّا غَيرُكُم فَيُحفَظونَ في أهاليهِم وأموالِهِم ( 1 ) . 287 - الرَّبيعُ بنُ خَيثَم : شَهِدتُ أبا عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) وهُوَ يُطافُ بِهِ حَولَ الكَعبَةِ فِي مَحمِل وهُوَ شَديدُ المَرَضِ ، فَكانَ كُلَّما بَلَغَ الرُّكنَ اليَمانِيَّ أمَرَهُم فَوَضَعوهُ بِالأَرضِ ، فَأَخرَجَ يَدَهُ مِن كَوَّةِ المَحمِلِ حَتّى يَجُرَّها عَلَى الأَرضِ ، ثُمَّ يَقولُ : اِرفَعوني . فَلَمّا فَعَلَ ذلِكَ مِرارًا في كُلِّ شَوط قُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ يَا ابنَ رَسولِ اللهِ ، إنَّ هذا يَشُقُّ عَلَيكَ ! فَقالَ : إنّي سَمِعتُ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَقولُ : ( لِيَشهَدوا مَنافِعَ لَهُم ) . فَقُلتُ : مَنافِعُ الدُّنيا أو مَنافِعُ الآخِرَةِ . فَقالَ : الكُلُّ ( 2 ) . 288 - الإمام الرضا ( عليه السلام ) - فيما كَتَبَ إلى مُحَمَّدِ بنِ سِنان في جَوابِ مَسائِلِهِ - : إنَّ عِلَّةَ الحَجِّ الوِفادَةُ إلَى اللهِ تَعالى وطَلَبُ الزِّيادَةِ والخُروجُ مِن كُلِّ مَا اقتَرَفَ ، ولِيَكونَ تائِبًا مِمّا مَضى مُستَأنِفًا لِما يَستَقبِلُ ، وما فيهِ مِنِ استِخراجِ الأَموالِ وتَعَبِ الأَبدانِ وحَظرِها عَنِ الشَّهَواتِ واللَّذّاتِ ، والتَّقَرُّبِ فِي العِبادَةِ إلَى اللهِ عَزَّ وجَلَّ والخُضوعِ والاِستِكانَةِ والذُّلِّ ، شاخِصًا فِي الحَرِّ والبَردِ والأَمنِ والخَوفِ دائِبًا في ذلِكَ دائِمًا ، وما في ذلِكَ لِجَميعِ الخَلقِ مِنَ المَنافِعِ والرَّغبَةِ والرَّهبَةِ إِلَى اللهِ سُبحانَهُ وتَعالى . ومِنهُ تَركُ قَساوَةِ القَلبِ ، وخَساسَةِ الأَنفُسِ ، ونِسيانِ الذِّكرِ ، وانقِطاعِ الرَّجاءِ والأَمَلِ ، وتَجديدُ الحُقوقِ ، وحَظرُ الأَنفُسِ عَنِ الفَسادِ ، ومَنفَعَةُ مَن فِي المَشرِقِ والمَغرِبِ ومَن فِي البَرِّ والبَحرِ مِمَّن يَحُجُّ ومِمَّن لا يَحُجُّ ، مِن تاجِر وجالِب
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 263 / 46 . ( 2 ) الكافي : 4 / 422 / 1 .
الحج والعمرة في الكتاب والسنة — صفحة 136 | محمد الريشهري