تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة في الكتاب والسنة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بَرَّةُ ؟ ثُمَّ ذَهَبَ عَنهُ ، حَتّى إذا كانَ الغَدُ نامَ في مَضجَعِهِ ذلِكَ ، فَأُتِيَ فَقيلَ لَهُ : اِحفِرِ المَضنونَةَ ، فَقالَ : وما مَضنونَةٌ ؟ ثُمَّ ذَهَبَ عَنهُ ، حَتّى إذا كانَ الغَدُ عادَ فَنامَ في مَضجَعِهِ ، فَأُتِيَ فَقيلَ لَهُ : اِحفِر طيبةً ، فَقالَ : وما طيبَةٌ ؟ ثُمَّ ذَهَبَ عَنهُ ، فَلَمّا كانَ الغَدُ عادَ لِمَضجَعِهِ فَنامَ فيهِ ، فَأُتِيَ فَقيلَ لَهُ : اِحفِر زَمزَمَ ، فَقالَ : وما زَمزَمُ ؟ فَقالَ : لا تُنزف ولا تُذمّ . ثُمَّ نُعِتَ لَهُ مَوضِعُها ، فَقامَ فَحَفَرَ حَيثُ نُعِتَ لَهُ ، فَقالَت لَهُ قُرَيشٌ : ما هذا يا عَبدَ المُطَّلِبِ ؟ فَقالَ : أُمِرتُ بِحَفرِ زَمزَمَ ، فَلَمّا كَشَفَ عَنهُ وأبصَرُوا الطَّوِيَّ قالوا : يا عَبدَ المُطَّلِبِ ، إنَّ لَنا لَحَقًّا فيها مَعَكَ ، إنَّها لَبِئرُ أبينا إسماعيلَ ! فَقالَ : ما هِيَ لَكُم ، لَقَد خُصِصتُ بِها دونَكُم ( 1 ) . ج - فَضلُها 243 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ماءُ زَمزَمَ دَواءٌ لِما شُرِبَ لَهُ ( 2 ) . 244 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : ماءُ زَمزَمَ خَيرُ ماء عَلى وَجهِ الأَرضِ ( 3 ) . 245 - عَلِيُّ بنُ مَهزِيار : رَأَيتُ أبا جَعفَر الثّانيَ ( عليه السلام ) لَيلَةَ الزِّيارَةِ طافَ طَوافَ النِّساءِ وصَلّى خَلفَ المَقامِ ، ثُمَّ دَخَلَ زَمزَمَ فَاستَقى مِنها بِيَدِهِ بِالدَّلوِ الَّذي يَلِي الحَجَرَ وشَرِبَ مِنهُ ، وصَبَّ عَلى بَعضِ جَسَدِهِ ، ثُمَّ اطَّلَعَ في زَمزَمَ مَرَّتَينِ ، وأخبَرَني بَعضُ أصحابِنا أنَّهُ رَآهُ بَعدَ ذلِكَ بِسَنَة فَعَلَ مِثلَ ذلِكَ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سيرة ابن إسحاق : 3 عن عبد الله بن زرير الغافقي ، السيرة النبويّة لابن هشام : 1 / 151 ، السيرة النبويّة لابن كثير : 1 / 168 ، وراجع دلائل النبوّة للبيهقيّ : 1 / 85 ، الكامل في التاريخ : 1 / 454 ، البداية والنهاية : 2 / 244 ؛ تاريخ اليعقوبيّ : 1 / 246 ، الكافي : 4 / 219 / 6 ، كنز الفوائد : 106 . ( 2 ) المحاسن : 2 / 399 / 2395 عن ابن القدّاح عن الإمام الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) ، الفقيه : 2 / 208 / 2164 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) . ( 3 ) المحاسن : 2 / 399 / 2394 عن ابن القدّاح عن الإمام الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) . ( 4 ) الكافي : 4 / 430 / 3 .
الحج والعمرة في الكتاب والسنة — صفحة 117 | محمد الريشهري