ومنها : تقدّم العمرة المتمتّع بها عليه ، والإتيان به بعدها ، ولا يجوز الدخول فيه قبل تمامها اختياراً . ومنها : الإحرام بالحجّ من مكَّة في بطن البناء القديم ، أو مطلقاً ، والثاني أقوى . ولو وضع إحدى قدميه في مكَّة والأُخرى خارجة ، أو أخرج بعضاً آخر ، اتّبع العرف ، وأفضلها المسجد ، وأفضله المقام أو الحِجر . ومنها : الإتيان بالعمرة والحجّ في سنة واحدة ، وارتباطها به ، وكونها معه كالعمل الواحد على الأقوى . ومنها : وقوعه مع العمرة في أشهر الحجّ ، وهي شوّال ، وذو القعدة وذو الحجّة . وقيل : عشر من ذي الحجّة ( 1 ) ، وقيل : محرّم . وعن بعض : لفظ تسعة وعشر . ( 2 ) وقيل : ثمان ( 3 ) . وربّما كان النزاع لفظيّاً لأنّ لكلّ وجهاً موافقاً قولُ غيره من وجه آخر . ويجب أن يقع الإهلال بهما فيها . ومنها : ما تقدّم من البُعد عن الكعبة بثمانية وعشرين ميلًا . القسم الثاني : حجّ الإفراد وطريقه : أن يحرم من مكَّة إن خرج منها حاجّاً ، أو من أحد المواقيت . وينوي حجّ الإفراد ، ثمّ الإحرام ، ثمّ يلبّي ، ويلبس ، ثمّ يأتي بأعمال حجّ التمتّع سوى الذبح ، أو النحر . ويجيء البحث فيه من وجوه : أحدها : أنّه إنّما يجب في حجّة الإسلام على من لم يبلغ في البُعد مقدار ثمانية وأربعين ميلًا . ثانيها : أنّ إحرامه لا يلزم أن يكون من مكَّة ، إنّما يلزم أن يكون من الميقات المعدّ له . ثالثها : أن يقدّم على العمرة المفردة .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 473
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٧٣
هامش
( 1 ) المراسم : 104 ، مروج الذهب 2 : 205 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 574 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 201 .