خاتمة
وفيها مباحث :
الأوّل : في أحكام الارتداد
وفيه مقامان :
أحدهما : فيما يتحقّق به الارتداد
الارتداد بالمعنى المُتعارف : الكُفر بعد الإسلام ، كما أنّ الارتداد الإيماني هو الإتيان بما يُخرج عن الإيمان .
وحيث كان الإسلام عبارة عن الاعتقاد بمضمون كلمتي الشهادة ، وهي : « أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، ومحمّداً رسول اللَّه » ، أو مع قولهما ، وكان مقتضى ذلك الاعتراف بجميع ما جاء به النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وثبت عنه ضرورة ، ترتّب الارتداد على نقض الإسلام بإنكارٍ ، أو جحودٍ ، أو نفاقٍ ، أو شكّ ، أو عناد .
أو إنكار ضرورة في حقّ الواجب تعالى ، أو نبيّه ، أو المعاد .
أو إنكار ضروريّ من ضروريّات الدين ، كاستحلال ترك الصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، أو صوم شهر رمضان ، أو شرك ، أو كُفر نعمة .
أو هتك حرمة بقولٍ ، كسبّ للَّه ، أو لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، أو لخلفائه الراشدين .
أو فعل ، كإلقاء القذارات في الكعبة ، أو عليها ، أو على قبر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، أو على القرآن ، أو وضع الأقدام عليه ، أو على أحاديث النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم استخفافاً ، وكذا فعل جميع ما يقتضي الاستخفاف بالإسلام .
ولا حكم بصدور ما يقضي بالردّة من الصبي ، والمجنون حال جنونه ، والنائم ، والغافل ، والساهي ، والغالط ، والجاهل بالموضوع أو الحكم ، والمجبور ، والمغمى
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 418
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤١٨