الحبس ، والتضييق في الطعام والشراب . ولا يجوز أخذ مال المرتدّ بقسميه ، ولا سبي نسائه وأولاده ، وإن انعقدوا حال الردّة ، أو كان جمع المال كذلك ، بل يرجع إلى الوارث أو الإمام . ثانيها : بالكفر الأصلي وهو قسمان : أحدهما : المتشبّث بالإسلام من المنافقين الَّذين يظهر في بعض الأحيان نفاقهم ، والناصبيين ، والسابّين ، والهاتكين ، والخوارج ، والغلاة ، ومُنكري ضروريّ الدين ، مع تشبّثهم بالإسلام . فيجوز قتلهم لكفرهم ، ولا يجوز سبي نسائهم ، وأطفالهم ، وأخذ أموالهم ، بل ترجع إلى ورّاثهم كحال المرتدين . القسم الثاني : من لا تشبّث له بالإسلام ، وهم على قسمين : معتصمين ، ومستباحين الدماء أو العِرض أو المال ، فينحصر البحث في قسمين : الأوّل : المعتصمين ، وهم أقسام : أحدها : باذل الجزية للإمام ، أو منصوبة الخاصّ أو العامّ ، أو الرئيس المُطاع من أهل الإسلام ، من أهل الذمّة ( 1 ) أو من غيرهم . ثانيها : المؤمّنون ، ثالثها : المعاهدون ، رابعها : المصالحون ، خامسها : النازلون على الحكم ، سادسها : المرضى والعاجزون ، وسيجئ الكلام فيها مفصّلًا . وأمّا المستباحون فسيجيء الكلام فيهم أيضاً إن شاء اللَّه . المبحث الثاني عشر : في بيان ما يحتاج إلى رئيس مُطاع وعسكر وأشياع وأتباع وما لا يحتاج إلى ذلك . اعلم أنّ الحرب الجائز ، والقتل ، والضرب على قسمين : أحدهما : ما لا يحتاج إلى رئيس ماهر يجمع الجنود والعساكر ، بل هو دفاع
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 331
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٣١
هامش
( 1 ) بدل الذمّة في « ح » : المدينة .