المبحث الحادي عشر : في أحكام الكفر على الإجمال
أمّا الإيماني الأصلي منه والارتدادي الفطري والملَّي ،
فلا ينقل في الدنيا بحسب الدم والعرض والمال عن أحكام الإسلام ، ما لم ينكر ضرورياً من ضروريّات الدين ، يستلزم إنكاره إنكار نبوّة سيّد المرسلين .
وأمّا الكفر الإسلامي ، فلا يخلو من أقسام :
أحدها : الارتدادي
وهو بجميع أقسامه بين قسمين : فطري وملَّي .
أما المرتدّ الفطري
فإن كان ذكراً بالغاً عاقلًا معلوم الذكورية ، لا خنثى مشكلًا ولا ممسوحاً فحكمه القتل ويتولَّى قتله الإمام ، ومن قام مقامه والظاهر جوازه لكلّ أحد مع عدم التقيّة من حينه ، من دون استتابة .
وتعتدّ نساؤه عدّة الوفاة ، وتتزوّج بعد انقضاء العدّة وإن بقي حيّاً ، وتُقسّم مواريثه بين ورثته بعد قضاء ديونه وإنفاذ وصاياه ، ولو في العبادة على إشكال .
وإن كان امرأة أو خنثى مشكلًا أو ممسوحاً ، حُبِسَ ، وضيّق عليه في مَطعمه ، بحرمانه من الطعام الطيّب ، وتمكينه من الجشب ومَشربه ، بحرمانه من الماء البارد في الصيف والمعتدل في الشتاء ، وتمكينه من الماء الساخن في الجملة في الصيف ، والبارد الشديد في الشتاء .
وفي اللباس والوساد والفراش والمكان ، وعدم وضع من تُسرّ بصحبته معها ، حتّى تتوب أو تموت .
فإن تابت وعادت ، عمل معها ذلك العمل ، فإن تابت ثالثة وعادت ، قُتِلت ، ولا يُقسّم ميراثها إلا بعد القتلَ .
وأمّا الملَّي
فيستوي فيه الذكرُ والأُنثى ، والممسوح والخنثى المشكل ، فإن كانا عاقلين بالغين استتيبا ، فإن تابا وعادا ثانياً استتيبا كذلك ، فإن عادا ثالثة قتلا .
ولا فرق في المرأة والخنثى المشكل والممسوح بين الفطري منها والملَّي إلا في
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 330
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٣٠