تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

المقام الخامس : في الطهارة الداخلة في العبادات مائيّة أو لا ويشترط فيها مع ما مرّ أُمور : منها : إباحة الطهور من ماء أو تراب أو ما قام مقامه من وَحلٍ أو طين مثلًا . فلو تطهّر بشيء غير مملوك من ماءٍ أو ترابٍ أو أرضٍ مثلًا ولا مأذونيّة فيه من صاحبه ، أو صاحب سلطانه صريحاً أو بالفحوى ولا من الشرع بطل عمله ( 1 ) . والمشكوك في المأذونيّة به كالمقطوع بعدمها فيه ، إلا أن يدخل في التسعة المستثنيات ( 2 ) أولويّة أو تنقيحاً . ولا فرق بين الوليّ وغيره ، وبين الوليّ الإجباري وغيره ما لم يقوّمه على نفسه ، أو يحتسبه عن عمله الذي يستحقّ في مقابلته أُجرة ، مع عدم ترتّب الفساد في الإجباري ، وتشترط المصلحة في غيره . ولا تثمر إجازة المالك بعد العمل ، ولو فعل ذلك عالماً بالحكم وجاهلًا لا يعذر بجهالته بطل . ولو جهل الموضوع ، أو كان ناسياً لأنّ النسيان عذر على الأقوى ، أو مجبوراً ، أو في مقام تقيّة صحّ . ولو ارتفع العذر في الأثناء قطع وضمن المثل أو القيمة بعد الإعواز إن كان ممّا يضمن ، أو الأُجرة إن كانت له أُجرة ثمّ أتمّ إن وجد المتيمّم ( 3 ) من دون ترتّب خلل ، وإلا بطل . ولو كان مغصوباً وأذن المالك للغاصب فضلًا عن غيره صحّ ، ولو كان المغصوب ماء جارياً أو مستنقعاً كثيراً ، والتراب والأرض من المتّسعة ممّا يلزم في المنع من مثلها الحرج صحّ ، ولو مع الإخراج عن محلَّه لغير الغاصب وباعثه على الغصب وتابعة لحصول الإذن من المالك الأصلي .

هامش
( 1 ) في « ح » زيادة : ورجوعه إلى عدم التموّل ابتداء وانتهاءاً لا ينافي العصيان ، وإنّما ينافي الضمان .
( 2 ) انظر الآية 61 من سورة النور .
( 3 ) الظاهر أنّ الصحيح : المتمّم .