تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

لعدم المضادّة . ولو قصر المطلق عن الوفاء بالتطهير أُضيفَ إليه ما لا يخرجه عن إطلاقه من ماء مضاف أو تراب مضاف وهكذا . وإذا انحصر به وجبت الإضافة ، ويجب التخليص إن أمكن . وما شكّ في استحالته عن الإطلاق إلى الإضافة كالماء المتقاطر من أبخرة الماء المقارنة لصدق الاسم ، والجصّ والنورة والخزف المشوية بالنار ونحوها محكوم ببقاء إطلاقه ، والأحوط الاجتناب مع الإمكان . ومنها : أنّه ليس شيء منها واجباً لنفسه من جهة ذاته ، من غير فرق بين الرافع للخبث المتعلَّق به وإن كان بدنه محترماً فلا يجب عليه ولا على غيره على إشكال في الأخير ( 1 ) والرافع للحدث والمبيح ، وإنّما يجب لوجوب غايته التي تتوقّف عليه . وأمّا قبل وجوبها لعدم دخول وقتها ، أو لفقد السبب الموجب لها فلا وجوب له إلا ما توقّف عليه التوصل إلى الواجب ، فكان كالسعي إلى الجمعة أو الحجّ قبل وقتهما ، وغسل الجنابة في ليالي شهر رمضان ونحوها ، على التوسعة مع الاتّساع ، والضيق مع الضيق . والطهارة من الحدث مستحبّة لذاتها ، والظاهر ذلك في طهارة الخبث ، والمبيح من الطهارة المائيّة دون الترابيّة ، ومن اشتغلت ذمّته بواجب يتوقّف عليها فعله على وجه الوجوب ، مع قصد فعل الغاية وعدمه . ولو قصد الاستحباب النفسي والوجوب الغيري أُثيب عليهما ، كما أنّه لو قصد الاستحباب الغيري والنفسي معاً أثيب عليهما . وكذا لو تعدّدت جهات الاستحباب الغيري أو تعدّدت جهات الوجوب الغيري ولاحظ الجميع أُثيب عليها . ومنها : توقّف حصولها على وجه يتحقّق ( 2 ) الإتيان بها على إدخال الحدود في المحدود من طهارة حدث ، أو خبث أو تيمّم لتوقّف يقين الحصول الرافع ليقين

هامش
( 1 ) بدل ما بين الحاصرتين في « س » ، « م » : وإن كان محترماً فلا يجب عليه ولا من غيره على إشكال في الأخير .
( 2 ) في « س » : يتوقّف بدل يتحقّق . والمراد : أنّ اليقين وتحقق حصول الطَّهارة يتوقّف على إدخال الحدّ في المحدود .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 338 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي