أو كان جباناً أو جريئاً غلب جُبنه أو جُرأته عليه قلَّد . ومنها : أنّه لا تجوز المعاوضة عليها بعقد جائز أو لازم من إجارة أو صلح أو جُعالة أو غيرها إذا كانت ممّا لا تصحّ النيابة فيها ، فعلًا كانت أو قولًا ، فرضاً كانت أو نفلًا ، تعيينيّة كانت أو كفائيّة ، معيّنة أو مخيّرة ، موسّعة أو مضيّقة ، مرتّبة أو غير مرتبة . وأمّا ما تقع فيه النيابة ويعود نفعه إلى باذل العوض ، فإن كان ممّا يلحق بالمعاملات كخدمة المساجد والروضات ، بكنسها ووضع القناديل والسرُج فيها ، وخدمة العلماء والصلحاء ، وتعمير المساجد والأوقاف والقرآن والكتب المحترمة وتعليمها ، ونحو ذلك ، فلا بأس بأخذ العوض عليها ما لم تجب على فاعلها ، كإزالة النجاسة من المساجد ويقوى لحوق الروضات بها والتعليم الواجب للواجبات ، والسنن الشرعيّة التي يجب تعليمها كفاية ، وكذا الأعمال الواجبة الكفائيّة . ( فأخذ العوض على الواجبات عيناً أو كفاية لا يجوز كالواجبات العقليّة والعاديّة لسبق الملكيّة من الخالق أو المخلوق ) ( 1 ) ، إلا فيما دخل في باب المعاملات من الواجبات الكفائيّة ، وإن تعيّنت بالعارض للانحصار ، كأعمال الصنائع ( لأنّ وجوبها مقيّد بأخذ العوض ) ( 2 ) . وأمّا ما دخل في المقاصد الأُخرويّة فالواجب بقسميه منها لا تصحّ المعاوضة عليه ، وأمّا المندوب فإن كان مطلوباً على التعيين ولا يعود نفع منها بسبب النيابة إلى المنوب عنه كصلاة الأحياء من الرواتب وغيرها فلا تجوز المعاوضة عليه . وإن كان من المستحبّات الكفائيّة ويعود نفعه إلى الغير كالمسنون من أجزاء غسل الميّت ، وحفر الزائد على الواجب من القبر ، والتكفين بالقطع المستحبّة ، ونحو ذلك فيجوز أخذ العوض عليه .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 334
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٣٤
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في « ح » : فأخذ العوض على الواجبات الشرعيّة عيناً أو كفاية لا يجوز على فعل الواجبات العقليّة أو العاديّة لسبق اللَّزوم والإلزام من الخالق أو المخلوق .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في « س » : لأن دخولها مقيد بالعوض . وفي « م » : فلا يعود نفع منها بسبب النّيابة .