تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

وإذا كان المملوك مبعّضاً فله التسلَّط في أيّام نوبته بعد المهاياة ، ولو تعدّد الشركاء اعتبر رضا الجميع . وفي إدخال الكفّين أو القدمين المقطوعة من الغير المأخوذة قهراً من المقطوعة منه ، الموصولة بمقطوع من آخر تحت الغصب مع عدم إعراض الأوّل وجه قوي . وتترتّب عليه فروع كثيرة . ويقوى في النظر إجراء حكم المندوب في تأخير الموسّع ، مع عدم بلوغ حدّ التهاون ، وفعل الواجب الكفائي مع قيام الغير به . والذي يعلم من السيرة المأنوسة ، والطريقة المعروفة من تتبّع أحوال الشرع أنّه لا يلحق بدن العبد في تصرّفه به في العبادات الجزئيّة فعليّة أو قوليّة ( 1 ) بأموال الناس حيث لا يجوز التصرّف فيها إلا مع العلم بالإذن . بل يكفي هنا مجرّد المظنّة ، بل الشكّ في ذلك . وكذا حال الولد مع الوالد ، بل هذا أيسر من السابق إلا في مسألة النذر ونحوه فإنّ صحّته من الولد أو العبد أو الزوجة موقوفة على سبق الإذن ، أو إجازته بعد ، في وجه قويّ ، وقد علم الحال ممّا تقدّم . ومنها : أن لا يبلغ في عبادته حدّ الطاقة ولزوم الحرج ، فمتى تجاوز حدّ الوسع فسدت عبادته . وإذا حصل لها مانع من ضرر معتبر في بدنه أو تقيّة فعمل معرضاً عنه بطل عمله ، وإن زال بعد تمامه ( لأنّ التكليف به من الحرج ) ( 2 ) . والمدار في التقيّة على معرفته مع استقامة مزاجه ، فالجريء والجبان الخارجان عن العادة لا اعتبار برأيهما ، وفيما يسمّى خوفاً مع الظنّ أو الشكّ أو الوهم القويّ لأنّ المدار على ما يدخل في اسم الخوف ، فإن لم يكن له قوّة مميّزة تفرّق بين الضارّ وغيره ،

هامش
( 1 ) في « ح » زيادة : مع عدم منافاة حقوقه عملًا بعموم نفي الحرج ، وبقائه على ظاهره ، وكونه عاما مخصوصاً ، أو يراد به أن الأمر بالشيء كاشف عن عدم الحرج بعيد ، والحرج على النوع يجري حكمه في الأفراد .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 333 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي