تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

في أحدهما ، بل حتّى ينتهي العمل ويأتي على غسل تمام أجزاء البدن ، وبراء « أكبر » في الخامسة مثلًا ، فيقصد من صلاها جماعة تقدّم أو تأخّر في الدخول مع الإمام الوجوب . ولو أتمّ بعضهم دون بعض أتمّ الباقي ما بقي بعنوان الندب من غير احتياج إلى نيّة جديدة على الأقوى . وقطع الواجب الموسّع مع بقاء وقت سعته كالصوم عدا صوم قضاء رمضان بعد الزوال في ما لم ينصّ على منعه لا مانع منه . المقصد الثامن عشر في أنّه يستحبّ التظاهر في العبادات الواجبات والمندوبات لمن كان قدوة للناس يقتدون به لرئاسة في الدين أو الدنيا ، ليكون باعثاً على عملهم ، فإنّ الداعي إلى الخير قولًا أو فعلًا كفاعله . ولمن أراد أن يجبّ الغيبة عن نفسه فلا يُرمى بالتهاون والتكاسل في العبادة ، وربّما وجب لذلك ، ولمن أراد ترغيب الناس إلى الطاعات ، وإيقاعهم في الغيرة ليرغبوا في العبادات ، ولمن أراد تنبيه الغافلين ، وإيقاظ النائمين . ويُستحبّ الإسرار في المندوبات لظاهر الروايات ( 1 ) ، إلا ما ورد فيه استحباب الجهر . ولولا دلالة الأخبار لقلنا بإطلاق أفضليّة الإجهار لأنّ إظهار العبوديّة عبوديّة ثانويّة . ويتأكَّد الإسرار في حقّ من خاف على نفسه من الرياء ، إلا أن يخشى من مداخلة الشيطان له في جميع عباداته ، فيدخل الشكّ عليه في جميع طاعاته ، ويكون باعثاً على تركها ، وهو عين مطلوبه . فمن شمّ رائحة الرياء من نفسه فليدم على عمله مستعدّاً للجهاد مع الشيطان

هامش
( 1 ) انظر الوسائل 1 : 56 أبواب مقدّمة العبادات ب 17 ، وج 4 : 1113 أبواب الدعاء ب 22 .