ولو شرط عليه البدار كانت منافعه مملوكة لغيره ، فما وقع منه يرجع إلى المستأجر ، ومتى تعذّر لغا . وينبغي المحافظة على المعادلة ( 1 ) والتأمّل في جهات الترجيح فإنّ المقام من مزالّ الأقدام . المقصد السابع عشر في أنّ الواجب الكفائي مع وجود من يقوم به والمخيّر مع إمكان إفراده والموسّع مع بقاء وقته ، لا يتعيّن على العامل دون غيره ، ولا بالعمل المعيّن دون ما سواه ، ولا بخصوص زمان من أزمنة التوسعة بمجرّد الدخول في العمل ، فله القطع فيما يجوز قطعه ، وله العدول عن العمل إلى مخالفه ، وعنه عن ذلك الزمن إلى مجانسه . والإبطال في الأعمال كالأبطال في الصدقات إنّما يتعلَّق بما يتمّ من الأعمال ، فلا يدخل فيه القطع ، على أنّ النهي لو بقي على عمومه ( 2 ) أو أُخرج منه أوّل ( 3 ) الأفراد لزم من ذلك حرج عظيم على العباد ، فلا تتعيّن فاتحة ، ولا تسبيح يقوم مقامها ، ولا تسبيح ركوع أو سجود ، ولا سورة من السور بمجرّد الدخول . فلو أراد قطعها والدخول في غيرها في غير ما نصّ ( 4 ) على منعه ، كالعدول من التوحيد أو الجحد إلى غيرهما ، أو من إحداهما إلى الأُخرى أيضاً في وجه قويّ أو من سورة كائنة ما كانت بعد تجاوز الثلثين أو النصف على اختلاف الرأيين إلى غيرها ، أو اقتضى الإخلال بالهيئة فلا بأس . ولا يرتفع وجوب تغسيل الميّت أو الصلاة عليه عن المكلَّفين بمجرّد دخول أحدهم
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 317
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣١٧
هامش
( 1 ) في « م » : المعاملة .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى * ( لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) * ، سورة محمّد : 33 .
( 3 ) في « ح » : أقل ، بدل أوّل .
( 4 ) الكافي 3 : 317 ح 25 ، التهذيب 2 : 290 ح 1166 ، قرب الإسناد : 206 ح 802 ، الوسائل 4 : 775 أبواب القراءة ب 35 ح 1 و 2 .