الفريضة حتّى ضاق وقتها فعارضت صلاة آيات ، أو بعض الملتزمات المضيّقة بالعارض ، أو وفاء دينٍ مطالبٍ به ، ونحو ذلك ، فإن عكس صحّ عمله على الأقوى ، وكان مأثوماً ، وإن تساوت جرى عليهما حكم الواجب المخيّر . وإمّا أن يكون بعضها موسّعاً والأخر مضيّقاً بالعارض ، فيجب تقديم المضيّقة على الموسعة ، وإن خالف أثم وصحّ العمل . وإمّا أن تكون موسّعة كذلك والأُخرى مضيّقة بالأصل ، فالحكم فيها كسابقتها في حصول الإثم ، بل هنا أولى ( والقول بالفساد هنا لا يخلو من قوّة ) ( 1 ) . وإمّا أن تكون مضيّقة بالعارض والأُخرى مضيّقة بالأصل ، ومقتضى القاعدة ترجيح الأصليّة على العارضيّة ، إلا لبعض المرجّحات الخارجيّة ، كترجيح اليوميّة المضيّقة بالعارض على غيرها من المضيّقات الأصليّة ، من صلاة آيات ، أو بعض الملتزمات . وإن خالف أثم . والصحّة والفساد في هذا القسم وفيما سبق عليه لو قدّم ما حقّه أن يؤخّر ( مبنيّان على التوقيت ، وقصر الوقت على الأصليّ منهما فلا يشاركه ما عارضه بوقته كشهر رمضان بالنسبة إلى الصوم بأقسامه ولو كان مضيّقاً بسبب من الأسباب ، وكصلاة الفريضة إذا ضاق وقتها بالنسبة إلى باقي الصلوات ولو تضيّقت لبعض الأسباب وعدمه فإن كان الأوّل جاء الفساد ) ( 2 ) وإلا صحّ وترتّب الإثم كما فيما سبق . وتعارض الواجبين المضيّقين الأصليين غير ممكن . وعلى ما تقدّم لا مانع من النيابة تبرّعاً أو عن استيجار ( ولا من قبول الإجارة ممّن كان عليه قضاء لنفسه ، أو لغيره تبرّعاً ، أو استئجاراً ) ( 3 ) ما لم يفض إلى الإهمال .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 316
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣١٦
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في « ح » : مبنيّان على التوقيت وقصر الوقت على الأصليّ منهما ، وعدمه فإن كان الأوّل فلا يشاركه ما عارضه بوقته كشهر رمضان بالنسبة إلى الصوم بأقسامه ، ولو كان مضيّقاً بسبب من الأسباب ، كصلاة الفريضة إذا ضاق وقتها بالنسبة إلى باقي الصلوات ولو كانت تضيّقت لبعض الأسباب جاء الفساد .
( 3 ) بدل ما بين القوسين في « م » ، « س » : ولا من وقوع الإجارة مع من كان عليه قضاء لنفسه أو لغيره تبرّعاً أو استئجاراً أن يعمل تبرّعاً أو يؤجر نفسه لغيره .