تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

فإنّهم لم يزالوا يتركون أفضل الأشياء من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمواعظ والنصائح وهي أفضل الأعمال لصلاة نافلةٍ راتبة ، أو غير راتبة ولعيادة مريض ، وتشييع جنازة ، وزيارة مؤمن ، ومشايعته ، واستقباله . فمن أمعن في طريقة الشرع نظره ، وأجال في تضاعيف الأخبار فكره علم بوجه اليقين أنّ الجمع بين الراجح والمرجوح من السنن ، سيرة سيّد المرسلين والأئمّة الطاهرين ، وجميع العلماء العاملين خلفاً بعد سلف . ( وقد يعرض الرجحان بسبب تعدّد المكان ، ويجري في جميع العبادات ، لمقتضى التعليل في الصلاة من شهادة الأمكنة ) ( 1 ) . المقصد الحادي والعشرون في أنّ الراجح من العبادات قد يعارضه ما هو أرجح منه ، بحيث لا يمكن الجمع بينهما ، وهو ضربان : منه : ما ينسخ رجحان المرجوح منها فلا يبقى صحيحاً ، كالنذر ونحوه ، والصوم بدون إذن المولى والوالد والزوج ، أو بشرط منع الأخيرين على اختلاف الرأيين لأنّ التوقّف على أمرهم وتقديم استئذانهم أهمّ في نظر الشارع من الدخول فيها من دون ذلك ، فحكم بفسادها لذلك ، وفي باقي المندوبات يتّحد الحال في العبد في كلّ ما له تصرّف بالبدن . وفي غير المملوك ، أو فيه فيما لا يدعى تصرّفاً من حركة أو سكون أو مقال أو بعض جزئيّات الأفعال إنّما يحرم بالمنع . وغير المملوك لا يحتاج إلى الاستئذان في شيء منها ، مع عدم تفويت شيء من الحقوق ، كطلب العلم من دون تعيّن والصلوات ، والدعوات ، والأذكار ، والسفر إلى الزيارات ، والخروج إلى بعض الطاعات أو إلى التجارات ، فإنّها إنّما تمنع بالمنع .

هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 321 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي