وكلّ ما فيه دية الرجل ففيه من المرأة ديتها ، ومن الذمي ديته ، ومن العبد والأمة قيمتهما ، والمقدّر في الحرّ مقدّر في غيره بنسبة ديته .
والإمام وليّ من لا وليّ له ، يقتصّ في العمد ، ويستوفي الدية في الخطأ وشبهه ، وليس له العفو عنهما .
ومع تعدّد الجنايات تتعدّد الديات وإن اتحد الجاني ، فلو سرت جناياته أو قتل قبل الاندمال تداخلت .
فهذا خلاصة ما أفدناه في هذا الكتاب .
ومن أراد التطويل بذكر الفروع والأدلَّة وذكر الخلاف فعليه بكتابنا المسمّى بمنتهى المطلب ، فإنه بلغ الغاية وتجاوز النهاية .
شرح
للفرق ، ولمانع أن يمنع التعدّد هنا أيضا ، كما لو أوضحه موضحتين ووصل بينهما .
ويؤيّد الثاني أصل البراءة والشكّ في السبب ، فلا يتسلط على المال المعصوم بمجرد الاحتمال ، وكذا ينسحب الوجهان لو ضربه في جنبيه فأخرجه من الآخر .
أمّا لو ضربه في مقدّم الرأس فأوضحه وخرج الرمح من مؤخّره ، فهي واحدة في ظاهر فتاوى علمائنا رحمهم الله .
وحيث انتهت المسائل التي تعلَّق الغرض ببحثها ، والوسائل التي أنعم الله ببثّها انتهى ما أردناه ، وحصل ما طلبناه .
والحمد للَّه الذي منّ علينا بالإسلام ، وهدانا إلى الإيمان ، وعلَّمنا القرآن ، وخصّنا بسيّد المرسلين وخاتم النبيّين ، وبأهل بيته الغرّ الميامين المعصومين ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .