الورّاث أو هما ، فقد ينهض النصيب بالفريضة الثانية ، كزوجة مع بنت وأب خلَّفت ابنا وبنتا . وقد لا ينهض ، فتضرب وفق الفريضة الثانية - لا وفق نصيب الميّت الثاني - في الأولى ، إن كان بين نصيب الميّت الثاني من فريضة الأوّل والفريضة الثانية وفق ، كزوج مع أخوين من أمّ وأخوين
شرح
جملة المسألة ولم ينكسر نصيب الموصى له بل صحّ في أوّل المسألة . فلم لا تكون الورثة كذلك ؟
ولك أن تقول : شخص مات وخلَّف أحد أبويه وبنتيه ، ثمَّ مات كلّ من الثلاث وخلَّف بنين عشرة ، فالمسألتان من أصل واحد ، والأولى من ثلاثين باعتبار انكسار المردود . ونصيب أولاد أحد الأبوين ستّة لا تنقسم على عشرة وبينهما وفق بالنصف ، ولكلّ من البنتين اثنا عشر ، ووارث كلّ عشرة يوافقها أيضا بالنصف فيردّ الكلّ إلى خمسة خمسة فتتماثل الأعداد فتجتزئ بأحدها فتضربه في الثلاثين تبلغ مائة وخمسين ، ومنها تصحّ . هكذا ذكره بعضهم . والصواب صحّتها من خمسين ، لأنّ الأولى طويت إلى خمسة ، ثمَّ ضربت في عشرة لتداخل الخمسين فيها ، ويبقى الفرض من القسم السابق ، على أنّ أمثلة هذه لا تحصى كثرة .
وأمّا الثاني : وهو وجود الوفق لبعض ما انكسر عليه ، فمثاله : أربع زوجات وستّة إخوة لأمّ وأربعة لأب ، فريضتهم من اثني عشر ، للزوجات ثلاثة ولا وفق بين نصيبهنّ وعددهنّ ، ولكلالة الأمّ أربعة توافق عددهم بالنصف ، ولكلالة الأب خمسة تباين عددهم ، فتردّ كلالة الأمّ إلى ثلاثة وتضربها في أربعة للتماثل تبلغ اثني عشر تضربها في الأصل تبلغ مائة وأربعة وأربعين ، للزوجات ستّة وثلاثون ، ولكلالة الأمّ ثمانية وأربعون ، ولكلالة الأب ستّون .
وأمّا الثالث : وهو أن لا يكون لكلّ واحد وفق ، بل يكون عددهم ونصيبهم