تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ولو كرّر الاستثناء ، فإن كان بحرف العطف أو كان الثاني مساويا للأوّل أو زائدا رجعا إلى المستثنى منه وحكم عليه بما بعدهما ، وإلَّا عاد الثاني إلى الأوّل ودخل تحت الإقرار . * ولو قال : له عليّ عشرة إلَّا تسعة إلَّا ثمانية ، وهكذا إلى الواحد لزمه خمسة .
شرح
فإنّما لم يلزمه شيء أصلا ، لأنّه أدخل حرف النفي وهو « ما » على الجملة الموجبة المشتملة على الاستثناء ، وهي « له عليّ عشرة إلَّا درهما » ، فنفى ثبوت ذلك عن ذمّته ، ومعناه أنّ المقدار الذي هو عشرة إلَّا درهما ، ليس له عليّ ، أي التسعة ليست له عليّ ، فلذلك لم يلزمه شيء . قوله رحمه الله : « ولو قال : له عليّ عشرة إلَّا تسعة إلَّا ثمانية ، وهكذا إلى الواحد لزمه خمسة . أقول : إنّما لزمه خمسة ، لما تقرّر من أنّ الاستثناء المتكرّر بغير حرف العطف ، إذا كان أنقص من الأوّل أثبت منه بقدره ، لما علمت من أنّ الاستثناء من الإثبات نفي ، ومن النفي إثبات ، فبقوله « إلَّا تسعة » نفي اللازم واحدا من العشرة ، وبالثاني عادت ثمانية إلى الواحد فصار تسعة ، وبالثالث نفي من المستثنى منه اثنان لازمان ،