سكَّة عادية أخرج خمسه ، وكان الباقي له ، وإن كان عليه سكَّة الإسلام ، قيل : يعرّف كاللقطة ، وقيل : يملكه الواجد وعليه الخمس ، والأوّل أشبه .
الرابع : كلّ ما يخرج من البحر بالغوص كالجواهر والدرر ، بشرط أن يبلغ قيمته دينارا فصاعدا ، ولو أخذ منه شيء من غير غوص لم يجب الخمس فيه .
تفريع العنبر إن أخرج بالغوص روعي فيه مقدار دينار ، وإن جني من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعادن .
الخامس : ما يفضل عن مئونة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات .
السادس : إذا اشترى الذمي أرضا من مسلم وجب فيها الخمس ، سواء كانت ممّا فيه الخمس كالأرض المفتوحة عنوة ، أوليس فيه كالأرض التي أسلم عليها أهلها .
السابع : الحلال إذا اختلط بالحرام ولا يتميّز وجب فيه الخمس .
فروع الأوّل : الخمس يجب في الكنز ، سواء كان الواجد له حرّا أو عبدا ، صغيرا أو كبيرا ، وكذا المعادن والغوص .
الثاني : لا يعتبر الحول في شيء من الخمس ، ولكن يؤخّر ما يجب في أرباح التجارات احتياطا للمكتسب .
الثالث : إذا اختلف المالك والمستأجر في الكنز ، فإن اختلفا في ملكه ، فالقول قول المؤجر وفي الغوص - كالجواهر والدرر - إذا بلغ قيمته دينارا بعد المئونة . ولو أخذ من البحر شيء بغير غوص فلا خمس . والعنبر إن أخذ بالغوص فله حكمه ، وإن أخذ من وجه الماء فمعدن .
وفيما يفضل عن مئونة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات .
وفي أرض الذمّيّ إذا اشتراها من مسلم .
وفي الحلال المختلط بالحرام ولا يتميّز ، ولا يعرف صاحبه ولا قدره ، ولو عرف المالك خاصّة صالحه ، ولو عرف القدر خاصّة تصدّق به .
ويجب على واجد الكنز والمعدن والغوص ، صغيرا كان أو كبيرا ، حرّا أو عبدا .
ولا يعتبر الحول في الخمس ، بل متى حصل وجب ، وتؤخّر الأرباح حولا احتياطا له .
والقول قول مالك الدار في ملكيّة الكنز ، وقول المستأجر في قدره ( 1 )
هامش
( 1 ) هذا الجزء ، ص 287 - 291 .