الطهارة والصلاتين .
ولو تطهّر وصلَّى وأحدث ، ثمَّ تطهّر وصلَّى ، ثمَّ ذكر إخلال عضو مجهول أعاد الصلاتين بعد الطهارة إن اختلفتا عددا ، وإلَّا فالعدد .
شرح
أعاد الطهارة والصلاة ، إلَّا مع ندبيّة الطهارتين » .
أقول : هذا فرع على الأقوال السابقة : فعلى الأوّل يطلق الإجزاء ، وعلى الثاني
يستثنى ما فقد فيه الوجوب أو الندب في موضعهما ، وعلى الثالث يستثنى ما فقد فيه الاستباحة أو الرفع ، وعلى الرابع ما فقد فيه الوجوب أو أحد الأمرين ، وعلى الخامس ما فقد فيه كلّ فرد من المجموع . ويتفرّع أيضا عليها غسل جزء واجب في ندب ووجود سبب وجوب أو رفع أو استباحة في أثناء طهارة خالية عنها ، وتداخل الوضوء والغسل ، وغيرها .
وقول المصنّف رحمه الله : « إلَّا مع ندبيّة الطهارتين » يريد به عدم الإعادة لو كانتا مندوبتين - وهو على اختياره هنا ، لعدم اشتراط نيّة الاستباحة أو الرفع - بأن يتوضّأ قبل حصول السبب ، ثمَّ يجدّد الوضوء ، ثمَّ يدخل الوقت فيصلَّي به ثمَّ يذكر الإخلال المجهول ، فإنّ الجزم حاصل بسلامة طهارة منهما . أقول : وكذا مع وجوبهما ، كما لو توضّأ في الوقت ، ثمَّ نذر التجديد فتوضّأ آخر وذكر الإخلال المجهول . وكذلك مع ندب الأوّل ووجوب الثاني .
أمّا على القول باشتراط نيّة الاستباحة أو الرفع أو هما فقد قال شيخنا المرتضى الإمام عميد الدين قدّس الله روحه ( 1 )( 1 ) تقدّمت ترجمته في مقدّمة التحقيق في البحث عن « أساتذة الشهيد ومشايخه » .في الدروس :