تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة مقدّمة التحقيق 314

مساهمون:

صمقدّمة التحقيق ٣١٤
وكان ممّن انتظم في سلك هذا القيد المنيف ، وتشبّث بأذيال هذا العلم الشريف - فهجر أهله وأولاده ، وهاجر منامه ورقاده - الشيخ الصالح الفاضل التقيّ جمال الدين أحمد بن المرحوم المبرور شمس الدين الحلَّي أدام الله تعالى شرفه ، وخصّ بالرحمة رهطه وسلفه ، فقرأ على هذا الضعيف الكتاب الموسوم ب « الرعاية في علم الدراية » قراءة تدبّر وفهم ، وقفته فيها على مصطلحات الفنّ ، وأوضحت له عن مقاصد الكتاب ، بحسب ما اقتضاه الحال ، واحتمله الوقت . وقد أجزت له روايته وجميع ما يجوز لي روايته ، من الفنون الحديثية والأحكام الشرعية وما للرواية فيه مدخل ، ملتمسا منه إجرائي على خاطره الشريف في خلواته وأوقات دعواته ، آخذا عليه بما يجب رعايته ، وتحمد في الدارين عاقبته ، من تقوى الله تعالى في القول والعمل ، والوقوف عند الشبهات ، والاحتياط في الفتوى ، فعلى ذلك منار الدين ، وجرى عليه السلف الصالح من المتّقين . والله تعالى يمدّنا وإيّاه برعايته ، ويرعانا بعين عنايته ، إنّه غفور رحيم . قال ذلك وكتبه الفقير إلى الله تعالى زين الدين بن علي بن أحمد الشامي العاملي مصنّف الكتاب في يوم الأربعاء سادس عشر شهر رمضان المعظَّم عام إحدى وستّين وتسعمائة ، حامدا للَّه تعالى ، مصلَّيا على رسوله محمّد وآله ، مسلَّما مستغفرا من ذنوبه . حسبنا الله ونعم الوكيل . . . ( 1 )
هامش
( 1 ) نقلت هذه الإجازة من مجموعة مخطوطة تضمّ عدّة رسائل للشهيد الثاني ، وهذه المجموعة من مخطوطات مكتبة الفاضل المعاصر فخر الدين النصيري الخاصّة . وجاء في آخر الإجازة : « هذه صورة ما كتبه المصنّف رحمه الله بخطَّه الشريف على النسخة التي قابلت بها هذه النسخة ، والحمد للَّه كما هو أهله أوّلا وآخرا » .
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة مقدّمة التحقيق 314 | الشهيد الأول / رضا المختاري