الله مع الأئمّة الطاهرين » ( 1 ) وفي بعض المصادر توجد بعد الجواب هذه الزيادة : « كتبه حسين بن عبد الصمد الحارثي ثامن عشر ذي الحجّة سنة 983 في مكَّة المشرّفة زادها الله شرفا وتعظيما » ( 2 ) ونقل عن بعض مؤلَّفات شيخنا البهائي رحمه الله أنّه قال : أخبرني والدي قدّس سرّه أنّه دخل في صبيحة بعض الأيّام على شيخنا الشهيد المعظَّم عليه [ كذا ] فوجده متفكَّرا فسأله عن سبب تفكَّره . فقال : « يا أخي ، أظنّ أنّي أكون ثاني الشهيدين - وفي رواية : ثاني شيخنا الشهيد في الشهادة - لأنّي رأيت البارحة في المنام أنّ السيّد المرتضى علم الهدى رحمه الله عمل ضيافة جمع فيها علماء الإمامية بأجمعهم في بيت ، فلمّا دخلت عليهم قام السيّد المرتضى ورحّب بي ، وقال لي : يا فلان اجلس بجنب الشيخ الشهيد . فجلست بجنبه ، فلمّا استوى بنا المجلس انتهبت من المنام ، ومنامي هذا دليل ظاهر على أنّي أكون تاليا له في الشهادة » ( 3 ) ورثاه ابن العودي بقصيدة مفجعة مؤلمة لمّا بلغه خبر شهادته - وكان تلميذه الملازم له ، كان وروده إلى خدمته في عاشر ربيع الأوّل سنة 940 ، وانفصل عنه بالسفر إلى خراسان في عاشر ذي القعدة سنة 962 ( 4 ) - وإليك بعضها : هذي المنازل والآثار والطلل * مخبّرات بأنّ القوم قد رحلوا ساروا وقد بعدت عنّا منازلهم * فالآن لا عوض عنهم ولا بدل فسرت شرقا وغربا في تطلَّبهم * وكلَّما جئت ربعا قيل لي : رحلوا فحين أيقنت أنّ الذكر منقطع * وأنّه ليس لي في وصلهم أمل
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة مقدّمة التحقيق 298
مساهمون: الشهيد الأول
صمقدّمة التحقيق ٢٩٨
هامش
( 1 ) « شهداء الفضيلة » ص 137 . وانظر « الدرّ المنثور » ج 2 ، ص 190 ، الهامش .
( 2 ) « الدرّ المنثور » ج 2 ، ص 190 ، الهامش ، « أعيان الشيعة » ج 7 ، ص 157 .
( 3 ) « روضات الجنّات » ج 3 ، ص 383 . وانظر كلام الشهيد نفسه في عناية الله تعالى به في « منية المريد » ص 160 .
( 4 ) انظر « منية المريد » ص 10 ، 42 ، مقدّمة التحقيق .